مشاهدة النسخة كاملة : اقوال القدماء فى الصداقة
الفهد البرونزى
08-07-2006, 11:40 AM
الاخوة الاعزاء
هذة الصفحة سأحاول ان اجمع فيها كل ماقيل فى الصداقة
وأأمل من اخوتى الاضافة
اخوان الصفا خير مكاسب الدنيا هم زينة فى الرخاء وعدة فى البلاء ومعونة على الاعداء
قال الاحنف بن قيس
خير الاخوان ماان اسغنيت عنة لم يزدك فى المودة وان احتجت الية لم ينقصك منها وان كوثرت عضدك وان استرفدت رفدك
ومما يجب على الصديق النصيحةجهدة فقد قالوا صديق الرجل مرآتة يرية حسناتة وسيآتة
وقالوا خير الاخوان من اقبل عليك اذا ادبر الزمان
قيل لبعض الولاة كم صديقا لك قال لا ادرى الدنيا مقبلة على والناس كلهم اصدقائى وانما اعرف ذلك اذا ماادبرت عنى
قالت الحكماء مما يجب للصديق على الصديق الاغضاء عن زلاتة والتجاوز عن سيئاتة فان رجع اعتب بلا اكثار فان كثرة العتاب مدرجة للقطيعة
وقال على رضى اللة عنة
لاتقطع اخاك على ارتياب ولا تهجرة دون استعتاب
وقالوا معاتبة الاخ خير من فقدة
اذا ذهب العتاب فليس ود******* ويبقى الود ما بقى العتاب
وقال احمد بن ابان
اذا انا لم اصبر على الذنب من اخى وكنت اجازية فاين التفاضل
ولكن اداوية فان صح سرنى وان هو اعيا كان فية تحامل
وقال الاحنف
حق الصديق ان يتحمل ثلاث ظلم الغضب وظلم الدالة وظلم الهفوة
وقال عبداللة بن معاوية
ولست ببادى صاحبى بقطيعة****** ولست بمفشى سرة حين يغضب
عليك باخوان الثقاة فانهم******* قليل فصلهم دون من كنت تصحب
وماالخدن الا من صفا لك ودة *********ومن هو ذا نصح وانت مغيب
وقيل لبزرجمهر من احب اليك اخوك ام صديقك قال ما احب اخى الا اذا كان صديقى
وقال الاكثم
القرابة تختاج الى مودة والمودة لا تحتاج الى قرابة
وكتب عمر رضى اللة عنة الى سعد بن ابى وقاص
ان اللة اذا احب عبدا احببة الى خلقة فاعتبر منزلتك من اللة بمنزلتك من الناس واعلم ان مالك عند اللة مثل مال الناس عندك
وقيل لمعاوية من احب الناس اليك
قال من كانت لة عندى يد صالحة
من مجموعة من الكتب
الفهد البرونزى
09-07-2006, 02:07 PM
قيل لروح بن زنباع: ما معنى الصديق؟
قال: لفظ بلا معنى.وأنشد هلال بن العلاء الرقي:
لما عفوت ولم أحقد على أحـد=أرحت نفسي من غم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيتـه=لأدفع الشـر عنـي بالتحيـات
وأظهر البشر للإنسان أبغضـه=كأنه قـد مـلا قلبـي محبـات
والناس داء، وداء الناس قربه=موفي الجفاء لهم قطع الأخـوات
فلست أسلم ممن لست أعرفـه=فكيف أسلم من أهل المـودات
ألقى العدو بوجه لاقطوب بـه=يكاد يقطر من ماء البشاشـات
وأحزم الناس من يلقى أعاديه=في جسم حقد وثوب من مودات
قال الشعبي:
تعايش الناس بالدين زماناً حتى ذهب الدين، ثم تعايشوا بالمروءة حتى ذهبت المروءة، ثم تعايشوا بالحياء حتى ذهب الحياء، ثم تعايشوا بالرغبة والرهبة، وسيتعايشون بالجهالة زماناً طويلاً.
لسعية بن عريض اليهودي:
وإذا تصاحبهـم تصاحـب خانـة=ومتى تفارقهم تفارق عـن قلـى
إخوان صدق مـا رأوك بغبطـة=فإذا افتقرت فقد هوى بك ما هوى
إن الكريـم إذا أردت وصـالـه=لم يلف حبلي واهناً رث القـوى
أرعـى أمانتـه وأحفـظ عهـده=جهدي فيأتي بعد ذلـك مـا أتـى
يجزيك أو يثني عليـك وإن مـن=أثنى عليك بما فعلت كمن جـزى
قرع رجل باب بعض السلف في ليل فقال لجاريته: أبصري من القارع؟
فأتت الباب فقالت: من ذا؟
قال: أنا صديق مولاك، فقال الرجل: قولي له: والله إنك لصديق،
فقالت له ذلك فقال: والله إني لصديق، فنهض الرجل وبيده سيف، وكيس، يسوق جارية، وفتح الباب وقال: ما شأنك؟
قال: راعني أمر، قال: لابك، ما ساءك، فإني قد قسمت أمرك بين نائبة فهذا المال، وبين عدو فهذا السيف، أو أيمة فهذه الجارية?! فقال: الرجل: لله بلادك ما رأيت مثلك.
قال الأحنف: من حق الصديق أن يحتمل له ظلم الغضب، وظلم الدالة، وظلم الهفوة.
قال بزرجمهر:
إياك وقرناء السوء، فإنك إن عملت قالوا: رائيت، وإن قصرت قالوا: أثمت، وإن بكيت قالوا: شهرت، وإن ضحكت قالوا: جهلت، وإن نطقت قالوا: تكلفت، وإن سكت قالوا: عييت، وإن تواضعت قالوا افتقرت، وإن أنفقت قالوا: أسرفت، وإن اقتصدت قالوا: بخلت.
وقال أبو بكر: قارب إخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم، وترتع في حدائقهم.
قال أعرابي: دع مصارمة أخيك وإن حثا التراب في فيك.
قال عمرو بن العاص: من أفحش الظلم أن تلزم حقك في مال أخيك، فيبذله لك، ويلزمك حقه في تعظيمك إياه فتمنعه، فإذا أنت جشمته إفضال المنعمين، وابتذلته ابتذال الأكفاء.
وقال أعرابي لصديق له: كن ببعضك لي حتى أكون بكلي لك.
وفي كليلة ودمنة: صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث الشر، كالريح إذا مرت على النتن حملت تنناً، وإذا مرت على الطيب حملت طيباً.
وقال أيضاً: المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها، سريع اتصالها، كآنية الذهب، بطيئة الانكسار، هينة الإعادة، والمودة بين الأشرار سريع انقطاعها، بعيد اتصالها، كآنية الفخار التي يكسرها أدنى شيء، ولا وصل له.
قال عثمان بن عفان: ما ملك رفيقاً من لم يتجرع بغيظ ريقاً.
قال أبو عثمان النيسابوري، وكان من الزهاد العباد: أنكر علي أبو حفص، أيام ملازمتي وخدمتي له شيئاً، فضقت ذرعاً، وهممت لو أني بطي الأرض حتى لا يراني، فخيل إليه ذاك مني، فلما رآني قال لي: يا أبا عثمان! لا تثق بمودة من لا يحبك إلا معصوماً، قال: فسكنت وعدت إلى العادة.
قال الأصمعي فيما روي لنا المرزباني عن ابن دريد، عن عبد الرحمن، عن الأصمعي قال أعرابي
: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، واعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.
قيل لمسور بن مخرمة الزهري: أي الندماء أحب إليك؟ قال: لم أجد نديماً كالحائط، إن بصقت في وجهه لم يغضب علي، وإن أسررت إليه شيئاً لم يفشه عني.
قال ابن مناذر: كنت أمشي مع الخليل فانقطع شسع نعلي فخلع نعله فقلت له: ما تصنع؟ قال: أواسيك بالحفاء! وقال بعض السلف: إياك وكره الإخوان، فإنه لا يؤذيك إلا من تعرف وأنشد:
جزى الله عنا الخير من ليس= بينناولا بيـنـه ود ولا نـتـعـارف
فما سامنا ضيمـاً ولا شفنـا =أذىمن الناس إلا مـن نـود ونألـف
قال شبيب بن شيبة:
إخوان الصديق خير مكاسب الدنيا، هم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء.
قال أعرابي لصاحب له: أنزلني من نفسك منزلة عبد، أنزلك من تفسي منزلة مولى، فإنك إذا فعلت ذلك تطاوعنا بلا أمر، وتناهينا بلا زجر، وإذا كان رقيبنا العقل، الهادي إلى الرضا، الذائد عن الأذى، فلا عتب يسود به وجه، ولا عذر يغض منه طرف، والسلام.
كاتب. أما بعد، فقد استجبت لإخائك، ثقة مني بوفائك، فلما أن طعمت فضلك، وسرت مسيرك، واستفرغتني مودتك، واستغرقتني مقتك، فاجأتني بتغير لونك، وانزواء ركنك، وفاحش لفظك، وشانيء لحظك.
شاعر:
ستنكت نادماً في الأرض منـي=وتعلم أن رأيك كـان عجـزا
وقال الراجز: إن الرفيق لاصق=بقلبي إذا أضاف جنبه بجنبـي
أبذل نصحـي، وأكـف لعبـي=ليس كمن يفحش أو يحظنبـي
قال بعض السلف: ابذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رفدك ومحضرك، ولعدوك عدلك وإنصافك.
شاعر: ترك التعهد للصديق يكون داعية القطيعة
قال أبو بكر في دعائه: اللهم! إني أعوذ بك من نظرة غيظ نفذت من عين حاسد، غائبها حرب، وشاهدها سلم.
شاعر:
فلا تقطع أخاك من أجل ذنب=فإن الذنب يغفـره الكريـم
وأنشد:
إذا أنكرت أحوال الصديـق=فلست من التحيل في مضيق
طريق كنت تسلكـه زمانـاً=فأسبع فاجتنبه إلى طريـق
كاتب: عرضت عليك مودتي فأعرضت عني، وأعرض عنك غيري فتعرضت له، فالله المستعان على فوت ما أملته لديك، وبه التعزي عما أصبت به منك.
مر بخالد بن صفوان صديقان، فعرج عليه أحدهما وطواه الآخر، فقيل له في ذلك، فقال: عرج علينا هذا لفضله، وطوانا ذاك لثقته. ويروي في مثله: عرج علينا هذا بالمقة وانصرف ذاك عنا بالثقة.
شاعر:
أعاتب ليلى إنما الهجر أن ترى = صديقك يأتي ما أتى لا تعاتبه
قال أعرابي لصاحب له: قد درن ذات بيننا، فهلم إلى العتاب لنغسل به هذا الدرن، فقال له صاحبه: إن كان كما تصف فذاك لبادرة ساءتك مني، إما لك وإما لي، فهلا أخذت بقول القائل:
إذا ما أتت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالاً لزلته عـذرا
والله لا صفت مودتنا، ولا عذب شربها لنا إلا بعد أن يغفر كل واحد منا لصاحبه ما يغفره لنفسه من غير من ولا أذى.
شاعر:
إذا أنت لم تنصف أخـاك وجدتـه=على طرف الهجران إن كان يعقل
ويركب حد السيف من أن تضيمه=إذا لم يكن عن جانب السيف مزحل
قال العوامي: الصديق يرتفع عن الإنصاف، ويجل أيضاً عن الهجران، لأن الإنصاف ينبغي أن يكون عاماً مع الناس كلهم، وأما الهجران، فالعاقل لا يسرع إليه لعدم الإنصاف بل يستأني، ويقف، ويكظم، ويتوقع، ويرى أن العارض في الأمر لا يزال به الأمر الثابت، والعرق النابت.
شاعر:
إذا رأيت ازوراراً مـن أخـي ثقـة=ضاقت علي برحب الأرض أوطانـي
فإن صددت بوجهـي كـي أكافئـه=فالعين غضبي وقلبي غير غضبـان
وقال العتبي: وصاحب لـي أبنيـه=ويهدمني لا يستوي هادم يوماً وبنآء
إذا رآنـي فعبـد خـاف معتـبـة=وإن نأيـت فثـم الغمـر والــداء
بلغ الإسكندر الملك موت صديق له فقال: ما يحزنني موته أني لم أبلغ من بره ما كان أهله مني.
قال ابن أبي ليلى: لا أماري صديقي، فإما أن أكذبه، وإما أن أغضبه.
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
شر الإخوان من تكلف له، وخيرهم من أحدثت لك رؤيته ثقة به، وأهدت إليك غيبته طمأنينة إليه.
شاعر:
لوقيل لي خذ أمان=اًمن أعظم الحدثان
لما أخـذت أمانـاً=إلا من الإخـوان
أنشد عمر بن عبد العزيز:
إني لأمنح من يواصلنـي=مني صفاء ليس بالمـذق
وإذا أخ لي حال عن خلقة=اويت منه ذاك بالرفـق
والمرء يصنع نفسه ومتى=ما تبله ينزع إلى العـرق
وأنشد آخر:
يا أكرم الناس في ضيق وفي سعة=وأنطق الناس في نظم وفي خطب
إنا وإن لم يكن مـا بيننـا نسـب=فرتبة الود تعلـو رتبـة النسـب
كم من صديق يراك الشهد عن بعد=ومن عدو يراك السم عـن قـرب
وأنشد آخر:
فما منك الصديق ولست منه=إذا لم يعنه شـيء عناكـا
قال أعرابي: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة.
قال محمد بن الحنفية:
ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد بداً من معاشرته حتى يجعل الله له من ذلك مخرجاً.
قال أبو بكر: حق الجليس إذا دنا أن يرحب به، وإذا جلس أن يوسع له، وإذا حدث أن يقبل عليه، وإذا عثر أن يقال، وإذا أنقص أن ينال، وإذا جهل أن يعلم.
من كتاب الصداقة والصديق أبو حيان التوحيدي
Powered by vBulletin™ Version 4.0.3 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir