المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرات سيدة على وشك الرحيل ...



الفهد البرونزى
09-07-2006, 03:48 PM
مذكرات سيدة على وشك الرحيل ...

--------------------------------------------------------------------------------

موقف صعب ومؤلم

حين يشعر الآباء والامهات يهذا الشعور القاسى

وكم قرأنا وسمعنا قصصا لنتعلم منها البر

ورأينا باعيننا مثل هذة القصص

وهو موقف سيأتى على الانسان يوما ما

فهل ادخر لمثل هذا اليوم

ادخر برا وحبا ورعاية للوالدين

ليجد ما ادخر يوما ما

من اجل هذا اعرض هذة الصرخة واحد الردود عليها

لعلها تذكرة

الفهد




مذكرات سيدة على وشك الرحيل ...


الصفحة الأخيرة ...
لا أدري كيف يخونني ماء جسدي أن أحبسه ، يتسلل مني على السرير تحتي ،
يعلن عجزي
وعودتي للبداية ، البداية الأولى ..
. لن أصرخ مستنجدةً بزوجة ولدي سالم فهي أن يطلبها الشيطان
أرحم لها من صوت هذه العجوز الشخاخة ..
. و حبيبي سالم ..

مسكين لا يتكلم وهو ينزع عني أثوابي
المتسخة ، ولكن وجهه الجميل لا يستطيع أن يخفي هذا السيل من القرف الذي ينهال عليه من أمه .

غير أني أذكر سالم رضيعاً ، أسمعه يصرخ مما يحمل في جعبته وتكون حرارة ما يحمل قد ألهبت عيناه دمعاً غزيراً واحمرار وجه أشبه بتفاحة ٍ لوّعتها الشمس .. أفكّه فتعصف في أنفي تلك الرائحة تثير ابتسامتي فأخاطبه بلغة الغزل .. عملتها يا ملعون ..

كنت أزيل السيئ ولا أكتفي بل أضع مكانه عطراً
وقبلات يشترك فيها الفم تقبيلاً والأنف شمّاً .. لم تكن تعني لي مؤخرته ومقدمته سوى أماكن شهية
أرسم فيها أمومتي وامتلاكي ..
فهل أنا هي ذات الأم تلك .. ذات الفتاة المدللة .. الشباب .. الجمال .. التناسي ..

هل أنا فقط لم أفكر في مثل هذه اللحظة أم هي حال الجميع .. يسعون في العتمة حتى يتعثروا
بحقيقة هذا الضعف وهذا الغرور الذي خلقنا منه ..


قتيبة



سبحان الله الام مهما شاهدت من ولدها لا تهتم
اذا وسخ نفسه فهي بكل حب تنحي ذلك
و اذا تقيا عليها بكل حنان و بابتسامة صغيرة تنظف ما افسده
الام تملك من الرحمة و الحب ما لا يملكه انسان على وجه الارض
و بصبرها وضعت الجنة تحت اقدامها و لكن
سبحان الله عندما تكبر و تصبح لا حول لها و لا قوة
لا يوجد من يعينها و يصبر عليها الا من رحم ربي
فزوجها اول من ينفر منها و اولادها اول من يضعونها
بدار المسنين...................لكي يتخلصو من اعبائها
متناسين كيف كانو و من رباهم و من صبر على مشوارهم
فالاولاد هم للممات و صحيح من قالها...................
فلا تعجب سيدي هذه هي سنة الحياة و تلك هي القلوب المتحجرة

اللهم لا يكبرنا كبر يهينا ......

.هذه ما كنت اسمعه من ستي الله يرحمها

و لا يتقل فينا ارض و لا يسلط علينا عبد


و عجبي


حورية


وننتظر مداخلاتكم

حمزه
17-07-2006, 02:31 PM
الجنة تحت اقدام الامهات
فكر يا من تقرأ وابواك على قيد الحياة كم من انسان يتيم لا يعرف صورة ابويه يتمنى ان يكون مكانك
""فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما""
مشكورعلى الموضوع واتمنى المشاركة فيه والتعليق من الجميع
"وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"

الفهد البرونزى
18-07-2006, 11:15 AM
مشكور الاخ العزيز حمزة على مرورك

وكلماتك النابضة

جزاك الله خيرا

الفهد البرونزى
18-07-2006, 11:17 AM
ومع قصة اخرى

للعقوق


بائعــــــة الجرجيــــــر

الى الأم التى تعبت ولم تنتظر الجزاء

ترى وجهها فيذكرك بقسوة الايام
تجاعيد ذلك الوجه تنبيك عن تلك القسوة التى عاشت زمنها دون كلل ولا ملل

عيناها .. تظهر كل منهما وكان الدموع لا تفارقها .. ثمة خيوط سوداء تبدو على وجنتيها الذابلتين وكأنها مجرى سيول..دائما تحلق بعيدا حتى وهى تحاور الناس تلتفت الى شىء بعيد وكأنها تبحث عن ضالتها فى صحراء الحياة

صوتها ضعيف واهن او ربما اضعفه كثرة نحيبها

جلست فوق الاريكة فى زاوية غرفتها ...اخذت تجول فى ذكرياتها المفعمة بالالام وسبل الشقاء
لكم هو الماضى مؤلما ولكم ضيعت قسوة الايام بلسم حياتها ولكم اذبلت تلك القسوة زهرة شبابها

تذكرت ايام ان كانت تستيقظ فى كل صباح مع صوت الاذان .. وبعد ان تصلى تبدا فى تجهيز (احزمة الجرجير ) وخضرواتها ثم تجففها لتذهب بها الى السوق فتبيعها لتشترى قوات اولادها الصغار

كانت الحياة قاسية.. قاسية حقاً... فبرودة الشتاء تكاد تصل الى عظامها فتشعرها ان نوعا من الشلل اصاب ساقيها بيد ان ذلك لم يكن ليثنى عزيمتها عن مهمتها فى الحياة

وبعد رحلة ترتسم بشدة القسوة وتتلون بقسوة الشدة ترجع كل يوم حاملة زاد اولادها وهى تحاول ان ترسم البهجة على بقايا شبابها المتحطم

لم تكن يوما لتشعر ابناءها بالامها فلقد عزمت ان تعيش لهم بعد رحيل زوجها وان تخدمهم بعيونها وان تضحى لهم ومن اجلهم بروحها

كانت تنهيداتها تخرج وكأن بركانا من داخل وجودها يوشك على الانفجار

لم تكن يوما تتخيل ان ذلك سيصبح بلا قيمة يوما ما
ولم يخطر ببالها ان تضحياتها العظيمة سترحل مع اوراق الشجر حيث لاقيمة لاوراق يابسة تهوى وترحل وتذروها الرياح

آه... لكم هى حياة بائسة
لكم يموت المرء كل يوم الف موته اذا اصبح الوفاء سلعة كاسدة وتجارة بلا تاجر

لم تتخيل يوما ان ابنها سيصبح عاجزا عن الدفاع عنها امام زوجته الماكرة وسينسى نضال امه العظيمة وكفاحها ليصل الى ما وصل اليه

كانت دائما- ورغم انها لم تحظ بتعليم كاف - تتذكر قول الشاعر
لولا وفاء الناس فيما بينهم لغدو على سوء الطباع ذئابا

وبينما هى غارقة فى ذكريات الماضى وحقائق الواقع الاليمين طرق الباب
وأشارت بالدخول..
كان يسير عثرا فى خطواته.. مترددا فى كلماته يبدأ فى الحوار ثم يصمت ليعود الى حواره الذى لا يظهر منه الا بعض الكلمات الغامضة

وفى لحظة استجمع قواه وقال بصوت ضعيف باهت
أمى .. اعذرينى فانا مضطر الى ان اصطحبك الى دار المسنين فقد استحالت العيشة بينى وبين زوجتى وهذا هو الحل لنعبر هذه الازمة..لا تحزني فليس الا بضعة ايام وساعود بك الى هنا فقط بضعة ايام فقط

نهضت صامتة واتجهت الى (دولاب ملابسها) ودموع الحسرة تبلل ما بين تجاعيد وجنتيها وفى صوت حشرجى اجابت : هيا يابني

كانت الأمطار شديدة والسماء ملبدة بالغيوم.. والظلام يكاد يخيم على كل شىء

ولان دار المسنين قريبة من دارهم اخذها سيرا على الاقدام..بين الوحل وماء المطر.. والبرق يزفه بخيبته الى اثمه الاعظم

كانت كلماته باهتة تشعر فى ثناياها بالخزي الذي اصابه
كما وعدتك يا امي فقط بضع ايام وساعود بك الى الدار

أجابته: لا عليك يابني لكن لا تنس ان تذهب لتأتى بزوجتك الى دارها من بيت ابيها وتصالحها

عاد الى منزله بعدما أودعها دار المسنين واستلقى على سريره واخذ يفكر فى حاله وحال أمه وشعر ببعض الندم على فعلته

كانت اصوات البرق تختلط باصوات الرياح فتمتزج بافكاره فتزعجه أيّما ازعاج .. والريح تشتد وتشتد والبرد يكاد يقتله وبعض الامطار تدفعها الريح اليه فتلفح وجهه بينما هو عاجز عن الحركة والدفاع

وبينما هو على حالته لمح شبحا يتحرك هنا وهناك وبعد دقائق شعر بأن الدفء ساد داره وصوت البرق قد خفت وشيئا من الأمن سرى فى أوصاله

نهض من مكانه وسأل : من هناك؟

أجابه صوت نديّ معتاد
:
انا أمك يا بني تذكرت انك ستنسى شبابيك غرفتك مفتوحة فخفت عليك برد الشتاء ... والان سأعود من حيث أتيت
بقلـم: مصعـب الشهيــد

حمزه
18-07-2006, 11:54 AM
مشكور عزيزي
حنان الام لا يمكن وصفه حتى لو تعرضت لظلم من ابناءها كما في القصة
فهذه المخلوقة تحمل اسمى وانبل المشاعر انها مشاعر الامومة ويا لها من مشاعر
بارك الله فيك