المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من المعاق نحن ام هم



الفهد البرونزى
09-07-2006, 06:12 PM
فى مداخلة لى سا بقة
تمنيت ان يكون فى منتدانا قسم لمساعدة المعاقين
اخوة لتا صابرون على قضاء الله
نطمع ان يكون لنا اجر مساعدتهم ولو بكلمة طيبة ولو ببعض الارشادات
وهذة بعض قصص المعاقين
وضعها اخ فاضل وايضا معاق وان كنت لم اعرفة
الا اننى احببتة واحببت اسلوبة وطريقتة فى الدعوة لاخوتنا المعاقين
ولا اعرف الا معرفة . وهو وسيع البال

**************


قرأت لبعض الأدباء الإسلاميين رحمه الله حروف تعبر عن ندمه لعدم تدوينه شيئا من ذكرياته سيما التي تحمل معالم الخير والذكرى الباقية.

أنقل لكم هنا أيها الأحبة الأعزاء .. بعض ما واجهت من خلال زيارتي لمستشفيات المعاقين والمسنين ومرضى الحوادث والسرطان..


عافانا الله وإياكم وإياهم ..


وهدفي منها نقل ما رأيت من مشاهد قد لا تظهر للجميع وأيضا تحفيز الهمم لتكون أرواحنا تحب الخير.. للغير.

فاللهم ارزقنا القبول والإخلاص.


وسيع البال

معاق جميل ...


في قسم الحوادث أبلغني الكادر الطبي بوجود شاب معاق بقدر الله ثم بسبب اتقلاب دراجته النارية وهو يلهو بها.

دخلت عليه فرأيت وجها وضيئا جميلا .. ولكنه جمال صامت بلا معاني .. ووضاءة هي بمثابة التحية للزائر "فعبدالله" لا يتحرك أبدا .. إلا أنه يسمع فقط.

هل تعلمون كيف يعبر عن حاله .. ؟

كيف يعبر عن رفضه ـ للطعام مثلا ـ أو قبوله .. ؟

بطريقة واحدة فقط : بغمضة عين وانتبهاتها .. ( رمشة عين) .

عبدالله من العوائل المعروفة ـ عندنا ـ بثرائها لكن الثراء لا يدفع البلاء .. والغنى لا يرد الردى ..

اقتربت منه وتحدث معه حديثا شبابيا إيمانيا ..

وسألته : عبدالله هل تسمح لي بأن أرتل عليك آيات من القرآن ؟

فانتظرت الجواب ( من جفونه ) ...

فأشارت إلي جفونه .. : أنْ نعم .

فرتلت ما شاء الله أن أرتل .. فرأيت أنا والكادر الطبي أمرا لم يشاهدوه من قبل ! .. لقد أغمض عينيه بشدة .. كأنه متأثرا خاشعا ..

تقول لي إحد الممرضات : إن هذه الحركة لأول مرة أراه يعملها ..

فسبحان الله من يجعل القلوب والأبدان تقشعر بذكر الله .. ثم تلين..
غادرت الغرفة مسلما على عبدالله ...

فرد عليّ السلام لا حرفا ً
ولكن.. "جفنا ومعنى ً" ..


شوق الجنان ينسي ألم السرطان






انتشر السرطان في أحشائه، لكن الإيمان أسرع انتشارا في جوانحه ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ـ.

جاءتني العجوز التي بقربه لتحدث عنه حديثا عجبا ! ، تقول :

لم أره قبل ابتلائه إلا وشفتاه ترتل القرآن وروحه يحب سماع المواعظ والمحاضرات.

وتقول : ومن العجيب أنه كان يحس بقدوم مرضه هذا عليه فكان يوصي زوجته أن تلازمه إذا مرض بالقراءة عليه من الآيات والأحاديث النبوية.

الجميع يعرف أن هذا المرض ـ عافانا الله وإياكم ـ له آثاره على الجسم وخصوصا إذا أخذ المريض العلاج الذي يعرف بـ "الكيماوي" .. فمن آثاره ذبول الجسم وسقوط الشعر.

ولكني لما دخلت عليه وهو في أسوأ مراحل السرطان " الأخيرة" رأيت لحية جميلة دارت حول وجهه لتغطي ملامح المنية عليه..

أحبرتني العجوز أنه يحس بمن حوله ويسمع .. فاقتربت منه قائلا : ـ

أخي الحبيب ، أنا أخوك جئت لأراك ، وأنا أحمد الله أن جمعني بك ، فوجهك الذي يأتي بالخير إن شاء الله ، وها أنا أرى القرآن بقربك ومن كان القرآن رفيقه في الدنيا فلن يخذله ـ بإذن الله ـ يوم القيامة.

أخي الحبيب ، إن لم تستطع الرد عليّ فلا عليك فيكفي أنك تناجي الرب الرحمن الذي هو أرحم بنا من أمهاتنا ، فاستمر على ذكره في قلبك فإن جنتنا ـ نحن المسلمون ـ في قلوبنا ، لا يذهب بها السرطان ولا الموت ، لأنها أعمال صالحة باقية تضيء لنا القبور ، والصراط عند المرور.


لم يجب عليّ الأخ ..
إلا بشهقات بدت ترتفع من صدره عرفت أنها جواب يحمل الرضا على قدر الله .


ولكن الدعوة إلى الخير .. لا تمنعها إعاقة !







حضر لي وبدا مهتما لمحاضراتي .. بل وأعجب من ذاكرته وهو معاق في أغلب أعضاءه ويعاني صعوبات في التحدث ـ أعجب منه وهو يطلب مني في آخر المحاضرة أن أعيد ترتيل بعض الآيات.

وتراه كلما سمع مني حديثا كرره ، أو ذكرا فيتلفظه فتجدني أراعي متابعته بأن أبطئ في كلامي.

تكلمت مرة ـ وهو موجود ـ عن أعظم نعمة وهبها لنا الوهاب وهي نعمة الإسلام ، وأنها خير من نعمة الصحة والمال لأنهما لا يدومان والدين يدوم نفعه وأجره.

فرفع يده قليلا ـ فهو لا يستطيع ـ كأنه يريد استئذاني ليتحدث فأذنت له فتحدث فقال :
يا أستاذ .. هل ترى هذا الذي يخدمني ؟

.. إنه كافر كيف أجعله يسلم ؟

فعجبت من همة عاشت في معاق .. وماتت في صحيح!!

قلت له : ما لغته ؟ ,, فرد : لغته " تلغو " .

فواعدته بأن أجلب له في المرة القادمة أشياء بلغته لعله يهتدي للحق..

فقال مستفسرا : يا أستاذ إذا هو أسلم ؟ .. كم اجني من الحسنات ؟

فقلت : تجني الكثير الكثير إن شاء الله فكل صلاة وذكر وكل عمل يعمله في ميزان حسناتك إذا أخلصت النية.

فقال : الحمدلله .. أستاذ (تكفا ) أرجوك لا تنس أن تأتي لي بالكتب.


معاقة .. لكنها تجاهد مرضها لتصلي الفجر ...






بعض الأصحاء المسلمين ـ هداهم الله ـ يتكاسلون عن أداء صلاة الفجر في وقتها فتراهم يقومون كسالى ..

والبعض يصل به الجرم العظيم أن يعتاد على تأخيرها .. عياذا بالله .. .

لكن صاحبتنا المعاقة هذه .. سمعتني أذكر فضل صلاة الفجر وأنها سبب لحفظ الله للعبد .. وسبب للسعادة والنشاط ..

فأتتني بعد المحاضرة لتقول : مشكلتي الحقيقية مع صلاة الفجر فأنا يا أستاذ معاقة ولا أجد من يذهب بي للوضوء .. ولا من يجلسني من السرير .. ثم إني أتكاسل.. فماذا أفعل ..؟

فأخبرتها بيسر الإسلام وأنها إذا لم تجد من يوضئها فإنها تتوضأ في مكانها وتصلي أو حتى تتيمم..

وبعد فترة عدت وإذ بها نفسها تنظر إلي نظرة المخطئ لتقول : يا أستاذ بعض مرات أصلي وبعض مرات .. ( لأ ) .. !

فحمدت الله في نفسي وقلت بدأت في الخير إن شاء الله ..

وبعد أسابيع أخبرتني بأنها أحسن وأفضل ..

فقلت سبحانك يامن قلت : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " ..





فجاهِدوا في الطاعةـ يا أصحاء ـ فإن المعاقين يجاهدون ..........

كيف أمارس أعمال التوبة .. وأنا معاق ؟




في عامه العشرين ـ تقريبـا ـ وعضارة الشبـاب لم تفـارق وجــهه وملامحـه رغم جلوسه على كرسي ٍ متحرك يدل على معانٍ من العجـز والاستسلام.


كان حديثي ـ يوم ذاك ـ عن التوبـة ، وعن الاستغفار ، ذاكرا بعض الطاعـات التي تتبع المعـاصي لتمحيــها.

بعد المحـاضرة ، سألني الشاب "المعاق" :

" أنا لا أستطيع أن أتوب " .. !

فقلت :

كيف ذلك ؟

فقال :

" لأني معاق .. لا استطيع أن أردد الاستغفار بسهـولة ولا أن أصلي ركعتي التوبـة كذلك .." ..


فقلت له :

" ربنا يريد منا عزم النفس من داخلها على عدم الرجوع للذنب والإقلاع فورا ، ولا ينفع الاستغفار ولا الركعتان من كان مصرا على الذنوب "

فقال :

" يكفيني يعني أن أتوب بقلبي وأستغفر ( شوي ) يعني قليلا ؟ "

فقلت :

يكفيك إن شاء الله .. فربنا لا يكلف نفسا إلا وسعها .

...

لك الحمد يارب أن أمهلتنا في العمر ما نتوب به إليك ..

لك الحمد يارب أن وهبت لنا لسانا نستغفرك به..

لك الحمد يارب أن وهبت لنا جوارح نستعملها في طاعتك ..

حلم وهمي





كان خريجا من أحد أشهر الجامعات الأمريكية ، رياضيا ، كان يحتج بتأخره عن الزواج بأنه ما زال شابا ، تعرض لحادث فغيبوبة فشلل في بعض جسمه وأطرافه وصعوبات في كلامه.

كلما جلست إليه يحادثني باللغة الإنجليزية ويخبرني عن أنشطته الرياضية فأحاوره وأبادله الحديث ( والشعور ) لعلي أبقي فيه أملا يتماثل به ـ بعد الله ـ إلى الشفاء إن شاء الله .

يقول :
" كم أفرح يا أخي لما تأتيني وتفيدنا، فأنا أنتظر مجيئك بالأشواق ".

فأضغط على يده وأربت على كتفه لكي أشعره بوجودي معه وبأني مشتاق إليه أيضا.. ولكني أنبهه قائلا:

" والذي يحب صديقه ألا يحب ما يحب ويكره ما يكره "

فيوافق جازما.. فأقول :
" فلماذا هذه الأفلام التي لا ترضي الله أمامك في التلفاز .. فلا تجعل أوقاتك تُـملأ بالمعصية والآثام "

فيطأطئ خجلا ويعتذر ..

وبعد فترة زرةته فوجدته يشاهد غير الذي شاهده ، فابتسمت له وقلت : " الآن أنت صديقي ".


أخي القارئ .. أختي القارئة ..

شاب خريج من تلك الجامعات ، متسلسل من أفضل العائلات ، متفنن في الرياضة متقن للغات ..

أليس هو حلم الكثير من الشبان والشابات ؟

فما ابأس الأحلام التي ليس لها أفق ..

وما أردى الأماني التي لا تدوم ..

رضا عند المعاق ، وسخط عند الصحيح


منذ سنة دخل العشرينات من عمره ، ومنذ سنين استوطن السرطان أحشائه ..

لم أر المرض يزيّـن شيئا إلا شفتاه بابتسامة تشبه بقايا الشفق بعد المغيب.

حدثني عن رحلته إلى لندن ، وعن اليوم الذي سقط فيه ليبدأ رحلة الصبر مع السرير ..

فلما تذاكرنا نعمة الإسلام وأنها النعمة الكبرى ، ذكر لي قصة طفل كان يُـعالج معه في لندن ، فقال :

" والله أنا في نعمة فذلك الطفل لم يستطع أن يكلم أباه ، أما أنا فأكلم أهلي وأضحك معهم "

فعجبت منه !

كيف أن الله أودع في قلبه هذه اللطائف من الرضا .. وكيف أنشأ فيه هذا القدر من الإيمان والشكر ..؟

وقارنته بين الأصحاء الذين ينظرون إلى ما عند الناس ـ من مال وجاه ـ فيسخطون ويغضبون لأنهم ـ زعموا ـ ما وصلوا إلى مستوياتهم " الدنيوية".

هنا تعلم معنى من معاني الحديث القدسي الصحيح :
(.. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ثم يتوب الله على من تاب ).


أصحاء عاقون .. ومعاقون بارون





قبل لقائي بهم جاءني بعض مسؤولي الإشراف الاجتماعي في المستشفى ليخبروني برغبة معاقة بالحديث معي شخصيا قبل انصرافي ..

وعند نهاية اللقاء جاءتني مشرفة بمعاقة لم تبلغ الثلاثينات من عمرها ولم يتغير جمال الحياء رغم إعاقتها ، وبعد إلحاح من المشرفة تكلمت الشابة ـ باستحياء ـ وقالت : ـ

لقد ارتكبت شيئا كبيرا !! لقد صرخت ورفعت صوتي فوق صوت أمي في الهاتف ، لأنها لم تخبرني أن قريبتي التي أحبها مريضة منذ فترة !! ولأني أنتاول عقاقير تجعل أعصابي ليست على مايرام فلذلك غضبت ..

فماذا أفعل الآن .. لأني سمعتك تتكلم بأن صلة الرحم سبب كبير لدخول الجنان ؟؟


طمأنتها بأن ندمها وتوبتها كفارة لها بشرط أن ترضي الأم الغالية ـ وأي قلب أم ٍ لا يرضى ويصفح ـ ونصحتها بمواصلة الأعمال الصالحة التي تجعل المؤمن قليل الغضب كثير الحلم فالغضب صفة تأتي ـ غالبا ـ من ضعف الإيمان.

وكما هي العادة شط بي خيالي "بالأصحاء العاقين" ، وقارنتهم "بالمعاقين البارين" ، ذلك بأن الكثير من الأصحاء لم يُحرموا من نعمة الجلوس إلى والديهم والتقرب إلى الله بطاعتهم وبرهم.

ففرقٌ بين معاق يخدمه والداه ، ومعافى يبر والديه .

فشكرا على النعمة أيها المعافون الأصحاء .. شكرا ..




[/




وسيع البال
****************************************
سبحان الله الذى وهب لنا الصحة

والحمد لله على سترة

هل نساعد هؤلاء

ام هم الذين يساعدوننا

غفرانك اللهم

وحدانـي
10-07-2006, 08:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه الشريحة من المجتمع وهم المعاقين يسستحقون مننا كل الرعاية والاهتمام

فهم اناس معاقين جسديا ومعافين فكريا