الفهد البرونزى
20-07-2006, 06:15 PM
اشعار فى ...الأدب والحكم والأمثال
--------------------------------------------------------------------------------
الأدب والحكم والأمثال
أنشد أبو تمام لمسكين الدارمي:
وفتيان صدق لست مطلع بعضهم-على سر بعضٍ غير أني جماعها
لكل أمرء شعبٌ من القلب فـارغٌوم---وضع نجوى لا يرامُ اطلاعهـا
يظلون شتى في البـلاد وسرهـم--إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها
قال المرار بن سعيد:
إذا شئت يوماً أن تسود عشيـرةً---فبالحلم سدْ لا بالتسرع والشتـم
وللحلـمُ خيـرٌ فاعلمـنَّ مغبـةًمن--- الجهل إلا أن تشمس من ظلم
قال شبيب بن البرصاء المري:
وإني لتراك الضغينـة قـد بـدا--ثراها من المولى فما أستنيرهـا
مخافة أن تجنـي علـيَّ وإنمـا---يهيج كبيرات الأمـورِ صغيرهـا
تبينُ أعقابُ الأمـور إذا مضـتْ---وتقبلُ أشباهاً عليـك صدورهـا
إذا افتخرتْ سعدُ بن ذبيان لم تجدْ---سوى ما ابتنينا ما يعد فخورهـا
ألم تـر أنـا نـورُ قـوَّ وإنمـا----يبينُ في الظلماء للناس نورهـا
قال إياس بن القائف:
يقيم الرجالُ الأغنياء بأرضهـم---وترمي النوى بالمقترين المراميا
فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معاً---كفى بالمنايـا فرقـة وتنائيـا
إذا زرتْ أرضاً بعد طول اجتنابها---فقدت صديقي والبلاد كما هيـا
قال سالم بن وابصة الأسدي:
أحبَ الفتى ينفي الفواحش سمعه---كأنَّ به عن كـل فاحشـة وفـرا
سليمُ دواعي الصدر لا باسطاً أذىً---ولا مانعاً خيراً ولا قائـلاً هجـرا
إذا شئت أن تدعى كريماً مكرمـاً---أديباً ظريفاً عاقـلاً ماجـداً حـرا
إذا ما بدتْ من صاحبٍ لك زلـةٌفكنْ----- أنت محتـالاً لزلتـهِ عـذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة---فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا
قال المؤمل بن أميل المحاربي:
وكم من لئيمٍ ود أنـي شتمتـهُ---وإنْ كان شتمي فيه صابٌ وعلقمُ
وللكف عن شتم اللئيـم تكرمـاً-----أضر له من شتمه حين يشتـمُ
قال عقيل بن علفة المري:
وكن أكيسَ الكيسى إذا كنت في---وإنْ كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
وللدهر أثـوابٌ فكـن فـي ثيابـه------كلبستـه يومـاً أجــد وأخلـقـا
قال معلوط بن بدل القريعي:
متى ما ير الناس الغنـيَّ وجـاره---فقيـرٌ يقولـوا عاجـز وجلـيـد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى---ولكـن أحـاظٍ قسمـتْ وجـدود
إذا المرءُ أعيته المـروءةً ناشئـاً---فمطلبهـا كهـلاً عليـه شـديـد
وكائنْ رأينـا مـن غنـي مذمـم---وصعلوكِ قوم ماتَ وهـو حميـد
قال عدي بن زيد العبادي:
وإنك لا تـدري إذا جـاءَ سائـلٌ---أأنت بما تعطيـه أم هـو أسعـدُ
عسى سائلٌ ذو حاجة إنْ منعتـه---من اليوم سؤلاً أن يكون له غـدُ
وفي كثرة الأيدي لذي الجهل زاجرٌ---وللحلم أبقـى للرجـال وأعـودُ
قال آخر:
إياكَ والأمرَ الذي أن توسعـتْ---مواردهُ ضاقتْ عليك المصـادرُ
فما حسنٌ أنْ يعذر المرء نفسه---وليس له من سائر الناس عاذرُ
قال العباس بن مرداس:
ترى الرجل النحيف فتزدريه---وفـي أثوابـه أسـد مزيـر
ويعجبـك الطريـر فتبتليـه---فيخلف ظنك الرجلُ الطريـر
فما عظم الرجال لهم بفخـر--ولكن فخرهـم كـرمٌ وخيـر
بغاثُ الطير أكثرهـا فراخـاً--وأمُّ الصقـر مقـلاتٌ نـزور
ضعافُ الطير أطولها جسوماً--ولم تطل البزاةُ ولا الصقـور
لقد عظم البعيرُ بغيـر لـب--فلم يستغنِ بالعظـمِ البعيـر
يصرفه الصبي بكـل وجـه--ويحبسه على الخسفِ الجرير
وتضربه الوليدةُ بالهـراوي---فلا غيـرٌ لديـه ولا نكيـر
فإن أك في شراركـم قليـلاً--فإنـي فـي خياركـم كبيـر
قال آخر:
لا تعترض في الأمر تكفى شؤونه=ولا تنصحنْ إلا لمن هـو قابلـه
ولا تخذلِ المولى إذا مـا ملمـةألمت= ونازل في الوغى من ينازله
ولا تحرم المولى الكريـم فإنـه=أخوك ولا تـدري لعلـك سائلـه
قال آخر:
وأعرضُ عن مطاعمَ قد أرها=فأتركها وفي بطني انطـواء
فلا وأبيكَ ما في العيش خيرٌ=ولا الدنيا إذا ذهـبَ الحيـاء
يعيش المرء ما استحيا بخي=رويبقى العود ما بقي اللحـاء
قال سالم بن وابصة:
ونيربٍ من موالي السوءِ ذي حسد=يقتاتُ لحمي ولا يشفيه من قـرمِ
داويتُ صدراً طويلاً غمره حقـداً=منه وقلمـتُ أظفـاراً بـلا جلـمِ
بالحزمِ والخير أسديـه وألحمـهُ=تقوى الآله وما لم يرعَ من رحمي
فأصبحتْ قوسـه دونـي موتـرة=يرمي عدوي جهاراً غيـر مكتتـمِ
إن من الحلـم ذلاَ أنـتَ عارفـه=والحلم عن قدرة فضلٌ من الكـرمِ
قال بعض بني أسد:
وإني لأستغنـي فمـا أبطـر الغنـى=وأعرض ميسوري على مبتغي قرضي
وأعسـر أحيانـاً فتشتـدُّ عسرتـي=وأدرك ميسورَ الغنى ومعي عرضـي
وما نالها حتـى تجلـتْ وأسفـرتْ=أخو ثقة منـي بقـرضٍ ولا فـرضِ
وأبذلُ معروفـي وتصفـو خليقتـي=إذا كدرتْ أخلاقُ كـل فتـىً محـضِ
ولكنـه سيـبُ الآلــه ورحلـتـي=وشدي حيازيـم المطيـة بالغـرض
وأستنفذُ المولى مـن الأمـر بعدمـا=يزل كما زل البعيـرُ عـن الدحـضِ
وأمنحـه مالـي وودي ونصـرتـي=وإنْ كان محنيَّ الضلوع على بغضي
التذكرة السعدية العبيدي
--------------------------------------------------------------------------------
الأدب والحكم والأمثال
أنشد أبو تمام لمسكين الدارمي:
وفتيان صدق لست مطلع بعضهم-على سر بعضٍ غير أني جماعها
لكل أمرء شعبٌ من القلب فـارغٌوم---وضع نجوى لا يرامُ اطلاعهـا
يظلون شتى في البـلاد وسرهـم--إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها
قال المرار بن سعيد:
إذا شئت يوماً أن تسود عشيـرةً---فبالحلم سدْ لا بالتسرع والشتـم
وللحلـمُ خيـرٌ فاعلمـنَّ مغبـةًمن--- الجهل إلا أن تشمس من ظلم
قال شبيب بن البرصاء المري:
وإني لتراك الضغينـة قـد بـدا--ثراها من المولى فما أستنيرهـا
مخافة أن تجنـي علـيَّ وإنمـا---يهيج كبيرات الأمـورِ صغيرهـا
تبينُ أعقابُ الأمـور إذا مضـتْ---وتقبلُ أشباهاً عليـك صدورهـا
إذا افتخرتْ سعدُ بن ذبيان لم تجدْ---سوى ما ابتنينا ما يعد فخورهـا
ألم تـر أنـا نـورُ قـوَّ وإنمـا----يبينُ في الظلماء للناس نورهـا
قال إياس بن القائف:
يقيم الرجالُ الأغنياء بأرضهـم---وترمي النوى بالمقترين المراميا
فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معاً---كفى بالمنايـا فرقـة وتنائيـا
إذا زرتْ أرضاً بعد طول اجتنابها---فقدت صديقي والبلاد كما هيـا
قال سالم بن وابصة الأسدي:
أحبَ الفتى ينفي الفواحش سمعه---كأنَّ به عن كـل فاحشـة وفـرا
سليمُ دواعي الصدر لا باسطاً أذىً---ولا مانعاً خيراً ولا قائـلاً هجـرا
إذا شئت أن تدعى كريماً مكرمـاً---أديباً ظريفاً عاقـلاً ماجـداً حـرا
إذا ما بدتْ من صاحبٍ لك زلـةٌفكنْ----- أنت محتـالاً لزلتـهِ عـذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة---فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا
قال المؤمل بن أميل المحاربي:
وكم من لئيمٍ ود أنـي شتمتـهُ---وإنْ كان شتمي فيه صابٌ وعلقمُ
وللكف عن شتم اللئيـم تكرمـاً-----أضر له من شتمه حين يشتـمُ
قال عقيل بن علفة المري:
وكن أكيسَ الكيسى إذا كنت في---وإنْ كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
وللدهر أثـوابٌ فكـن فـي ثيابـه------كلبستـه يومـاً أجــد وأخلـقـا
قال معلوط بن بدل القريعي:
متى ما ير الناس الغنـيَّ وجـاره---فقيـرٌ يقولـوا عاجـز وجلـيـد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى---ولكـن أحـاظٍ قسمـتْ وجـدود
إذا المرءُ أعيته المـروءةً ناشئـاً---فمطلبهـا كهـلاً عليـه شـديـد
وكائنْ رأينـا مـن غنـي مذمـم---وصعلوكِ قوم ماتَ وهـو حميـد
قال عدي بن زيد العبادي:
وإنك لا تـدري إذا جـاءَ سائـلٌ---أأنت بما تعطيـه أم هـو أسعـدُ
عسى سائلٌ ذو حاجة إنْ منعتـه---من اليوم سؤلاً أن يكون له غـدُ
وفي كثرة الأيدي لذي الجهل زاجرٌ---وللحلم أبقـى للرجـال وأعـودُ
قال آخر:
إياكَ والأمرَ الذي أن توسعـتْ---مواردهُ ضاقتْ عليك المصـادرُ
فما حسنٌ أنْ يعذر المرء نفسه---وليس له من سائر الناس عاذرُ
قال العباس بن مرداس:
ترى الرجل النحيف فتزدريه---وفـي أثوابـه أسـد مزيـر
ويعجبـك الطريـر فتبتليـه---فيخلف ظنك الرجلُ الطريـر
فما عظم الرجال لهم بفخـر--ولكن فخرهـم كـرمٌ وخيـر
بغاثُ الطير أكثرهـا فراخـاً--وأمُّ الصقـر مقـلاتٌ نـزور
ضعافُ الطير أطولها جسوماً--ولم تطل البزاةُ ولا الصقـور
لقد عظم البعيرُ بغيـر لـب--فلم يستغنِ بالعظـمِ البعيـر
يصرفه الصبي بكـل وجـه--ويحبسه على الخسفِ الجرير
وتضربه الوليدةُ بالهـراوي---فلا غيـرٌ لديـه ولا نكيـر
فإن أك في شراركـم قليـلاً--فإنـي فـي خياركـم كبيـر
قال آخر:
لا تعترض في الأمر تكفى شؤونه=ولا تنصحنْ إلا لمن هـو قابلـه
ولا تخذلِ المولى إذا مـا ملمـةألمت= ونازل في الوغى من ينازله
ولا تحرم المولى الكريـم فإنـه=أخوك ولا تـدري لعلـك سائلـه
قال آخر:
وأعرضُ عن مطاعمَ قد أرها=فأتركها وفي بطني انطـواء
فلا وأبيكَ ما في العيش خيرٌ=ولا الدنيا إذا ذهـبَ الحيـاء
يعيش المرء ما استحيا بخي=رويبقى العود ما بقي اللحـاء
قال سالم بن وابصة:
ونيربٍ من موالي السوءِ ذي حسد=يقتاتُ لحمي ولا يشفيه من قـرمِ
داويتُ صدراً طويلاً غمره حقـداً=منه وقلمـتُ أظفـاراً بـلا جلـمِ
بالحزمِ والخير أسديـه وألحمـهُ=تقوى الآله وما لم يرعَ من رحمي
فأصبحتْ قوسـه دونـي موتـرة=يرمي عدوي جهاراً غيـر مكتتـمِ
إن من الحلـم ذلاَ أنـتَ عارفـه=والحلم عن قدرة فضلٌ من الكـرمِ
قال بعض بني أسد:
وإني لأستغنـي فمـا أبطـر الغنـى=وأعرض ميسوري على مبتغي قرضي
وأعسـر أحيانـاً فتشتـدُّ عسرتـي=وأدرك ميسورَ الغنى ومعي عرضـي
وما نالها حتـى تجلـتْ وأسفـرتْ=أخو ثقة منـي بقـرضٍ ولا فـرضِ
وأبذلُ معروفـي وتصفـو خليقتـي=إذا كدرتْ أخلاقُ كـل فتـىً محـضِ
ولكنـه سيـبُ الآلــه ورحلـتـي=وشدي حيازيـم المطيـة بالغـرض
وأستنفذُ المولى مـن الأمـر بعدمـا=يزل كما زل البعيـرُ عـن الدحـضِ
وأمنحـه مالـي وودي ونصـرتـي=وإنْ كان محنيَّ الضلوع على بغضي
التذكرة السعدية العبيدي