الفهد البرونزى
23-07-2006, 11:16 AM
الصديق
من هو
والصداقة ماهى
دائما يتكلم الجميع عن هجر او غدر الصديق
بينما الصديق الحقيقى هو المرآة لانفسنا
هو صمام الامان للتنفيس عن همومنا
هو اكبر طبيب نفسى لجراحنا النفسية
فلماذا نريدة دائما ان يتقبل زلاتنا التى لا نراها ونريدة كاملا
هو بشر مثلنا له اخطاء كما لنا زلات
والتوحيدى يعرض لنا آراء فى الصداقة
الفهد
----
وقبل كل شيء ينبغي أن نثق بأنه لا صديق، ولا من يتشبه بالصديق
ولذلك قال جميل بن مرة في الزمان الأول حين كان الدين يعانق بالإخلاص، والمروءة تتهادى بين الناس، وقد لزم قعر البيت، ورفض المجالس، واعتزل الخاصة والعامة، وعوتب في ذلك فقال:
لقد صحبت الناس أربعين سنة فما رأيتهم غفروا لي ذنباً، ولا ستروا لي عيباً، ولا حفظوا لي غيباً، ولا أقالوا لي عثرة، ولا رحموا لي عبرة، ولا قبلوا مني عذرة، ولا فكوني من أسرة، ولا جبروا مني كسرة، ولا بذلوا لي نصرة، ورأيت الشغل بهم تضييعاً للحياة، وتباعداً من الله تعالى، وتجرعاً للغيظ مع الساعات، وتسليطاً للهوى في الهنات بعد الهنات
ولذلك قال الثوري لرجل قال له أوصني قال: أنكر من تعرفه، قال: زدني، قال: لا مزيد.
وكان ابن كعب يقول: لا خير في مخالطة الناس، ولا فائدة في القرب منهم، والثقة بهم والاعتماد عليهم، ولذلك قال الأول:
إخاء الناس ممـتـزج = وأكبر فعلهم سـمـج
فإن بدهتك مـقـطـعة = فما لذنـبـهـم فـرج
فقومهم بـهـجـرهـم= فإن لم يهجروا اعتوجوا
صروف الدهـر دانـية = تقطع بينها الـمـهـج
وأنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابي في إخوان الزمان لنفسه:
أيا رب كل الناس أبنـاء عـلة = أما تعثر الدنيا لنـا بـصـديق
وجوه بها من مضمر الغل شاهد= ذوات أديم في النفاق صـفـيق
إذا اعترضوا دون اللقاء فإنهـم = قذى لعيون أو شجى لحـلـوق
وإن أظهروا برد الوداد وظلـه = أسروا من الشحناء حر حـريق
ألا ليتني حيث انتوت أفرخ القطا= بأقصى محل في الفلاة سحيق
أخو وحدة قد آنستني كـأنـنـي = بها نازل في معشري وفريقي
فذلك خير للفتـى مـن ثـوائه= بمسبعة من صاحـب ورفـيق
وكان العسجدي يقول كثيراً:
الصداقة مرفوضة، والحفاظ معدوم، والوفاء اسم لا حقيقة له، والرعاية موقوفة على البذل، والكرم فقد مات، والله يحيي الموتى! استرسال الكلام في هذا النمط شفاء للصدر، وتخفيف من البرحاء، وانجياب للحرقة، واطراد للغيظ، وبرد للغليل، وتعليل للنفس، ولا بأس بإمرار كل ما لاءمه، ودخل في حوزته، وإن كان آخره لا يدرك، وغايته لا تملك.
قال صالح بن عبد القدوس:
بني عليك بتـقـوى الإلـه = فإن العواقب للـمـتـقـي
وإنك ما تأت مـن وجـهـه= تجد بابه غير مستـغـلـق
عدوك ذو العقل أبقى عليك م = ن الصاحب الجاهل الأخرق
وذو العقل يأتي جميل الأمو = ر ويعمد للأرشـد الأوفـق
------------------------------------------------------------------------
فأما الذي قال في أصدقائه وجلسائه الخير، وأثنى عليهم الجميل، ووصف جده بهم، ودل على محبته لهم، فغريب!
قال بعضهم:
أنتم سروري وأنتم مشتكي حزنـي= وأنتم في سواد اللـيل سـمـاري
أنتم وإن بعدت عنا مـنـازلـكـم = نوازل بين أسراري وتـذكـاري
فإن تكلمت لم ألفـظ بـغـيركـم = وإن سكت فأنتم عقد إضـمـاري
اللـه جـاركـم مـمـا أحـاذره= فيكم وحبي لكم من هجركم جاري
وقال آخر:
أخ لمته أو لامني ثم نرعـوي = إلى ثائب من حلمنا غير مخدج
أهون إذا عز الجليل وربما = أزمت برأس الحية المتمعج
أخبرنا أبو سعيد السيرافي، قال: أخبرنا ابن دريد قال: قال أبو حاتم السجستاني
: إذا مات لي صديق سقط مني عضواً.
كتب علي بن عبيدة الريحاني البصري إلى صديق له:
كان خوفي من أن لا ألقاك متمكناً، ورجائي خاطراً، فإذا تمكن الخوف طفيت، وإذا خطر الرجاء حييت.
وقال جعفر بن محمد رضي الله عنهما:
صحبة عشرين يوماً قرابة.
وقال رجل لضيغم العابد: أشتهي أن أشتري داراً في جوارك حتى ألقاك كل وقت، قال ضيغم
: المودة التي يفسدها تراخي اللقاء مدخولة.
وكتب آخر إلى صديق له
: مثلي هفا، ومثلك عفا، فأجابه: مثلك اعتذر، ومثلي اغتفر.
وقال أعرابي:
الغريب، من لم يكن له حبيب.
وقيل لأعرابي: من أكرم الناس عشرة؟
قال: من إن قرب منح، وإن بعد مدح، وإن ظلم صفح، وإن ضويق فسح، فمن ظفر به فقد أفلح ونجح.
وقال الفضل بن يحيى:
الصبر على أخ تعتب عليه خير من آخر تستأنف مودته.
وقال عبد الله بن مسعود:
ما الدخان على النار بأدل من الصاحب على الصاحب.
كتب رجل إلى صديق له
: أما بعد: فإن كان إخوان الثقة كثيراً، فأنت أولهم، وإن كانوا قليلاً فأنت أوثقهم، وإن كانوا واحداً فأنت هو!
وقال آخر:
تركت لك القصوى لتدرك فضلها= وقلت ترى بيني وبين أخي فـرق
ولم يك بي عنها نكـول وإنـمـا = توانيت عن حقي فتم لك الـحـق
ولا بد لي من أن أكون مصـلـياً = إذا كنت أهوى أن يكون لك السبق
قال العباس بن الحسن العلوي يصف جليساً له:
لطيب عشرته أطرب من الإبل على الحداء، والثمل على الغناء!
وقال آخر:
ذهب التواصل والتعارف= فالناس كلهم معـارف
لم يبق منهـم بـينـهـم= إلا التملق والتواصـف
وعناق بعضهم لبعـض= في التساير والتواقـف
صارفهم عـن الـمـود = دة إنهم قوم صـيارف
إني انتقـدت خـيارهـم= فالقوم ستـوق وزائف
وقال آخر:
فتى ليس لابن العم كالذئب إن= رأى بصاحبه يوماً دماً فهـو آكـلـه
وكتب يحيى بن زياد الحارثي إلى عبد الله بن المقفع يلتمس معاقدة الإخاء، والاجتماع على المخالصة والصفاء، فلما لم يجبه كتب إليه يعتب، فكتب له عبد الله
: إن الإخاء رق، وكرهت أن أملكك رقي قبل أن أعرف حسن ملكتك.
شاعر
: وأعرض عن ذي المال حتى يقال لي = قد احدث هذا جفوة وتـعـظـمـا
وما بي جفاء عـن صـديق ولا أخ= ولكنه فعلي إذا كنـت مـعـدمـا
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله كان يأكل تمراً ومعه جليس له، فكان النبي صلى الله عليه وسلم وآله إذا رأى حشفة عزلها، فقال جليسه: يا رسول الله أعطني الحشفة حتى آكلها، قال:
لا أرضى لجليسي إلا ما أرضاه لنفسي.
وقال جعفر بن محمد رضي الله عنهما:
لن لمن يجفو فقل من يصفو.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
قليل للصديق الوقوف على قبره.
أبو زبيد الطائي:
إذا نلت الإمارة فاسـم فـيهـا = إلى العلياء بالحسب الـوثـيق
فكـل إمـارة إلا قـلـــيلاً = مغيرة الصديق على الصديق
ولا تك عندها حلواً فتحـسـى = ولا مراً فتنشب في الحلـوق
وأغمض للصديق عن المساوي = مخافة أن أعيش بلا صـديق
وقال موسى بن جعفر رضي الله عنهما؛
خير إخوانك المعين لك على دهرك، وشرهم من لك بسوق يومه.
كان أبو داود السجستاني أيام شبابه وطلبه للرواية قاعداً في مجلس، والمستملي في حدته، فجلس إليه فتى وأراد أن يكتب فقال له: أيها الرجل استمد من محبرتك، قال: لا، فانكسر الرجل، فأقبل عليه أبو داود، وقد أحسن بخجله: أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستئذان، فقد استوجب بالحشمة الحرمان، فكتب الرجل من محبرته، وسمي أبو داود حكيماً.
وقال شاعر:
مولاك مولى عدو لا صديق له= كأنه نفر أو عضه صـفـر
وقال ابن الحشرج:
فلا وأبيك لا أعطي صديقي = مكاشرتي وأمنعه تـلادي
وقال العجير:
بعيد من الشيء القليل احتفـاظـه = عليك ومنزور الرضا حين يغضب
الصداقة والصديق أبو حيان التوحيدي
يتبع
من هو
والصداقة ماهى
دائما يتكلم الجميع عن هجر او غدر الصديق
بينما الصديق الحقيقى هو المرآة لانفسنا
هو صمام الامان للتنفيس عن همومنا
هو اكبر طبيب نفسى لجراحنا النفسية
فلماذا نريدة دائما ان يتقبل زلاتنا التى لا نراها ونريدة كاملا
هو بشر مثلنا له اخطاء كما لنا زلات
والتوحيدى يعرض لنا آراء فى الصداقة
الفهد
----
وقبل كل شيء ينبغي أن نثق بأنه لا صديق، ولا من يتشبه بالصديق
ولذلك قال جميل بن مرة في الزمان الأول حين كان الدين يعانق بالإخلاص، والمروءة تتهادى بين الناس، وقد لزم قعر البيت، ورفض المجالس، واعتزل الخاصة والعامة، وعوتب في ذلك فقال:
لقد صحبت الناس أربعين سنة فما رأيتهم غفروا لي ذنباً، ولا ستروا لي عيباً، ولا حفظوا لي غيباً، ولا أقالوا لي عثرة، ولا رحموا لي عبرة، ولا قبلوا مني عذرة، ولا فكوني من أسرة، ولا جبروا مني كسرة، ولا بذلوا لي نصرة، ورأيت الشغل بهم تضييعاً للحياة، وتباعداً من الله تعالى، وتجرعاً للغيظ مع الساعات، وتسليطاً للهوى في الهنات بعد الهنات
ولذلك قال الثوري لرجل قال له أوصني قال: أنكر من تعرفه، قال: زدني، قال: لا مزيد.
وكان ابن كعب يقول: لا خير في مخالطة الناس، ولا فائدة في القرب منهم، والثقة بهم والاعتماد عليهم، ولذلك قال الأول:
إخاء الناس ممـتـزج = وأكبر فعلهم سـمـج
فإن بدهتك مـقـطـعة = فما لذنـبـهـم فـرج
فقومهم بـهـجـرهـم= فإن لم يهجروا اعتوجوا
صروف الدهـر دانـية = تقطع بينها الـمـهـج
وأنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابي في إخوان الزمان لنفسه:
أيا رب كل الناس أبنـاء عـلة = أما تعثر الدنيا لنـا بـصـديق
وجوه بها من مضمر الغل شاهد= ذوات أديم في النفاق صـفـيق
إذا اعترضوا دون اللقاء فإنهـم = قذى لعيون أو شجى لحـلـوق
وإن أظهروا برد الوداد وظلـه = أسروا من الشحناء حر حـريق
ألا ليتني حيث انتوت أفرخ القطا= بأقصى محل في الفلاة سحيق
أخو وحدة قد آنستني كـأنـنـي = بها نازل في معشري وفريقي
فذلك خير للفتـى مـن ثـوائه= بمسبعة من صاحـب ورفـيق
وكان العسجدي يقول كثيراً:
الصداقة مرفوضة، والحفاظ معدوم، والوفاء اسم لا حقيقة له، والرعاية موقوفة على البذل، والكرم فقد مات، والله يحيي الموتى! استرسال الكلام في هذا النمط شفاء للصدر، وتخفيف من البرحاء، وانجياب للحرقة، واطراد للغيظ، وبرد للغليل، وتعليل للنفس، ولا بأس بإمرار كل ما لاءمه، ودخل في حوزته، وإن كان آخره لا يدرك، وغايته لا تملك.
قال صالح بن عبد القدوس:
بني عليك بتـقـوى الإلـه = فإن العواقب للـمـتـقـي
وإنك ما تأت مـن وجـهـه= تجد بابه غير مستـغـلـق
عدوك ذو العقل أبقى عليك م = ن الصاحب الجاهل الأخرق
وذو العقل يأتي جميل الأمو = ر ويعمد للأرشـد الأوفـق
------------------------------------------------------------------------
فأما الذي قال في أصدقائه وجلسائه الخير، وأثنى عليهم الجميل، ووصف جده بهم، ودل على محبته لهم، فغريب!
قال بعضهم:
أنتم سروري وأنتم مشتكي حزنـي= وأنتم في سواد اللـيل سـمـاري
أنتم وإن بعدت عنا مـنـازلـكـم = نوازل بين أسراري وتـذكـاري
فإن تكلمت لم ألفـظ بـغـيركـم = وإن سكت فأنتم عقد إضـمـاري
اللـه جـاركـم مـمـا أحـاذره= فيكم وحبي لكم من هجركم جاري
وقال آخر:
أخ لمته أو لامني ثم نرعـوي = إلى ثائب من حلمنا غير مخدج
أهون إذا عز الجليل وربما = أزمت برأس الحية المتمعج
أخبرنا أبو سعيد السيرافي، قال: أخبرنا ابن دريد قال: قال أبو حاتم السجستاني
: إذا مات لي صديق سقط مني عضواً.
كتب علي بن عبيدة الريحاني البصري إلى صديق له:
كان خوفي من أن لا ألقاك متمكناً، ورجائي خاطراً، فإذا تمكن الخوف طفيت، وإذا خطر الرجاء حييت.
وقال جعفر بن محمد رضي الله عنهما:
صحبة عشرين يوماً قرابة.
وقال رجل لضيغم العابد: أشتهي أن أشتري داراً في جوارك حتى ألقاك كل وقت، قال ضيغم
: المودة التي يفسدها تراخي اللقاء مدخولة.
وكتب آخر إلى صديق له
: مثلي هفا، ومثلك عفا، فأجابه: مثلك اعتذر، ومثلي اغتفر.
وقال أعرابي:
الغريب، من لم يكن له حبيب.
وقيل لأعرابي: من أكرم الناس عشرة؟
قال: من إن قرب منح، وإن بعد مدح، وإن ظلم صفح، وإن ضويق فسح، فمن ظفر به فقد أفلح ونجح.
وقال الفضل بن يحيى:
الصبر على أخ تعتب عليه خير من آخر تستأنف مودته.
وقال عبد الله بن مسعود:
ما الدخان على النار بأدل من الصاحب على الصاحب.
كتب رجل إلى صديق له
: أما بعد: فإن كان إخوان الثقة كثيراً، فأنت أولهم، وإن كانوا قليلاً فأنت أوثقهم، وإن كانوا واحداً فأنت هو!
وقال آخر:
تركت لك القصوى لتدرك فضلها= وقلت ترى بيني وبين أخي فـرق
ولم يك بي عنها نكـول وإنـمـا = توانيت عن حقي فتم لك الـحـق
ولا بد لي من أن أكون مصـلـياً = إذا كنت أهوى أن يكون لك السبق
قال العباس بن الحسن العلوي يصف جليساً له:
لطيب عشرته أطرب من الإبل على الحداء، والثمل على الغناء!
وقال آخر:
ذهب التواصل والتعارف= فالناس كلهم معـارف
لم يبق منهـم بـينـهـم= إلا التملق والتواصـف
وعناق بعضهم لبعـض= في التساير والتواقـف
صارفهم عـن الـمـود = دة إنهم قوم صـيارف
إني انتقـدت خـيارهـم= فالقوم ستـوق وزائف
وقال آخر:
فتى ليس لابن العم كالذئب إن= رأى بصاحبه يوماً دماً فهـو آكـلـه
وكتب يحيى بن زياد الحارثي إلى عبد الله بن المقفع يلتمس معاقدة الإخاء، والاجتماع على المخالصة والصفاء، فلما لم يجبه كتب إليه يعتب، فكتب له عبد الله
: إن الإخاء رق، وكرهت أن أملكك رقي قبل أن أعرف حسن ملكتك.
شاعر
: وأعرض عن ذي المال حتى يقال لي = قد احدث هذا جفوة وتـعـظـمـا
وما بي جفاء عـن صـديق ولا أخ= ولكنه فعلي إذا كنـت مـعـدمـا
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله كان يأكل تمراً ومعه جليس له، فكان النبي صلى الله عليه وسلم وآله إذا رأى حشفة عزلها، فقال جليسه: يا رسول الله أعطني الحشفة حتى آكلها، قال:
لا أرضى لجليسي إلا ما أرضاه لنفسي.
وقال جعفر بن محمد رضي الله عنهما:
لن لمن يجفو فقل من يصفو.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
قليل للصديق الوقوف على قبره.
أبو زبيد الطائي:
إذا نلت الإمارة فاسـم فـيهـا = إلى العلياء بالحسب الـوثـيق
فكـل إمـارة إلا قـلـــيلاً = مغيرة الصديق على الصديق
ولا تك عندها حلواً فتحـسـى = ولا مراً فتنشب في الحلـوق
وأغمض للصديق عن المساوي = مخافة أن أعيش بلا صـديق
وقال موسى بن جعفر رضي الله عنهما؛
خير إخوانك المعين لك على دهرك، وشرهم من لك بسوق يومه.
كان أبو داود السجستاني أيام شبابه وطلبه للرواية قاعداً في مجلس، والمستملي في حدته، فجلس إليه فتى وأراد أن يكتب فقال له: أيها الرجل استمد من محبرتك، قال: لا، فانكسر الرجل، فأقبل عليه أبو داود، وقد أحسن بخجله: أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستئذان، فقد استوجب بالحشمة الحرمان، فكتب الرجل من محبرته، وسمي أبو داود حكيماً.
وقال شاعر:
مولاك مولى عدو لا صديق له= كأنه نفر أو عضه صـفـر
وقال ابن الحشرج:
فلا وأبيك لا أعطي صديقي = مكاشرتي وأمنعه تـلادي
وقال العجير:
بعيد من الشيء القليل احتفـاظـه = عليك ومنزور الرضا حين يغضب
الصداقة والصديق أبو حيان التوحيدي
يتبع