المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امراة هزت جامعة الملك عبد العزيز



الفهد البرونزى
08-11-2009, 10:22 AM
امراة هزت جامعة الملك عبد العزيز

تروي صاحبة القصه......

في اول يوم من حياتي الجامعيه بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، دخلت
قاعة المحاضرات وبدأت

الاطلاع في أول كتاب سأدرسه.. كان مرعباً بالنسبة لي فعدد صفحاته حوالي 600 صفحة كانت كفيلة باثارة ضيقي واحساسي بالنفور منه

وأخذت أحدث نفسي: ماالذي أدخلني الجامعه؟؟

ألم يكن من الأفضل لو أني جلست في البيت وتعلمت الخياطة أو أي شئ اخر يفيدني بدلاً من هذا الهم؟؟

والكارثه ان الكتاب الثاني كانت عدد صفحاته 750 صفحة، وهنا فكرت جدياً في الذهاب للبيت وعدم العودة للجامعة مرة اخرى مهما كانت الظروف...

أثناء ذلك دخلت الاستاذة، عفواً، الدكتورة، وبدأت تتكلم بهدوء وكان كلامها حلواً وشيقاً، والأحلى طريقة تعاملها
التي كانت أفضل من زملائها الاخرين، وفي نهاية حديثها أعطتنا بريدها الالكتروني ورقم هاتف مكتبها

ثم فاجأتنا
بهذا السؤال.. احد عارف عني شئ؟

كان بالقاعة حوالي 200 طالبة اغلبهن
اجبن: لااا،

فقالت بهدوء:
انا فاقدة البصر، يعني عمياء

وهنا لف القاعة صمت رهيب، وقليلاً بدأت أحس أن دقات قلبي توقفت من شدة الصدمة، وكأني أخذت أصيح بداخلي ( ما تشوف، ماتشوف)،
ولكن سريعاً ما استعدت توزاني وسألت البنات حولي لاتأكد فقد تكون إحداهن لديها المعلومة

ولكن الدكتورة عادت للكلام وبدأت تحكي قصتها، وأنا غير مصدقه لوجود دكتورة عمياء في الجامعة، لأني لأول مره اقابل شخصية كهذه..

قالت الدكتورة: لما كنت في الابتدائي بدأ نظري يضعف، وفي المتوسط ضعف اكثر، زكنت أدخل الاختبار ولازم يكون في ضوء قوي على الكلام عشان اشوفه، وفي الثانوي اختفلى تماماً...

إلى هنا وتوقفت وانتهت محاضرتها وبدأت الأسئلة تمطر في ذهني..

كيف و كيف؟؟ كيف ذاكرت؟؟ كيف عايشة؟؟ كيف تمشي؟؟..

. ونزلت من القاعة
وانا مهزوزة، وقلبي الضعيف انفجع
بسرعة واتأثر لحالها...

ومع مرور الأيام، وعند كل محاضرة تقول لنا شيئاً عن حياتها، وكان اسمها غريباً، الدكتورة ( وحي لقمان )...

وفي إحدى محاضراتها سألت:
يا بنات ايش العضو اللي تقدرون تعيشون من دونه؟؟..

في نظري كان سؤالاً غريباً ولكني أخذت أفكر... ايش الشئ الممكن
استغنى عنه؟!. ووجدت أن كل عضو مكمل للثاني ولكن البنات اختلفن في إجاباتهن فمنهن من قالت العين، والتي
قالت الرجل، وأثناء تلك الإجابات
قالت هي:مرة رحت شركة للمعاقين، لقيت انه المشلول، واللي مايسمع ومايتكلم له وظيفة اللي مايشوف...

كان الكلام مؤثراً جداً.. كل البنات كن خائفات من سؤالها ولكني تجرأت
وأخذت أسألها سؤال ( ورا ) سؤال،،
أريد اكتشاف هذه الشخصية القويه..

سألتها: كيف كنت تذاكرين؟؟ وكيف وصلت لهذه المرحلة؟؟ والمزيد من
الاسئله عن دراستها وحياتها الشخصية..
وبدأت حكايتها..!!
قالت الدكتورة: بقلكم يابنات، انه لما انا فقدت بصري وخلصت الثانوي
قلت انا مالي وظيفة، فقررت أن أكمل الجامعة،،

وأهلي كانوا يساعدوني.. كانوا يقرولي الدروس ويفهموني، لكن الحمد لله.. الله عوضني بشئ ثاني، إني لما اسمع الدرس مرة واحدة احفظه
صم..!!

( طبعاً كل البنات وبصوت واحد صحن: واااو، وااو )، وواصلت الدكتورة:
لما خلصت الجامعة وأنا فاقدة البصر، والوظيفة الوحيدة اني اوقف احاضر هنا قدامكم، وأصريت إني اكمل الماجستير وأخذته في سنتين بدل اربعة، الين ماصرتمستشارة قانونية..

( على فكرة هي تدرسني قانون )..
تصدقون يابنات... قالت الدكتورة وواصلت: أنا لفيت العالم، رحت أمريكا وبريطانيا وأوربا.. ولكن الحمد لله على كل حاااااااااال....

إحدى البنات ذكرت التلفزيون أثناء حديثها، فالتقطت الدكتورة ذلك
وقالت: ماشفتوا المقابله اللي سوتها معايا قناة العربية؟؟

( البنات صاحوا وقالوا: ايش، ايش )



فتابعة حديثها: العربية سوت معايه مقابلة لمدة ثلاثة ساعات وصوروا بيتي، وكمان قناة المجد اتصلوا علي، وكلام
نواعم اتصلوا علي، ولكن انا ما يعجبني لأنوا حتى بسرعه يعني كلمتين وخلاص..
وهنا قلت لنفسي (وطلعت مشهورة كمان)..

وفي أخر أيامي بالجامعة وجدت إحدى زميلاتي تقرأ في مجلة وفيها مقابلة مع الدكتورة وبالصور، فقلت للبنت
بصورها ورجعلك إياها، وفعلاً صورتها عشرين نسخة وجلست اوزع على البنات وبدورهن راحوا صوروا أجمل قصة واقعية أعطتنا الدافع عشان نمشي الدنيا مو الدنيا تمشينا،ونتعلم انوا الفلوس مو كل شي، لأن هذه الدكتورة غنية

ولفت العالم ولكن ايش سوتلها.. هل ارجعت لها الفلوس بصرها.. ؟!

الفهد البرونزى
08-11-2009, 10:29 AM
بحثت عن قصة الدكتورة وحى لقمان

للتأكد من القصة ووجدت سيرتها

أستاذة القانون تلفت خلايا بصرها وتحول عقلها إلى شعلة متوهجة

http://www.alriyadh.com/2006/10/22/img/221179.jpg
د. وحي لقمان
جدة - منى الحيدري:
ولدت الدكتورة وحي القمان أستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة بمرض في شبكية العين يتسبب في تدهور خلايا الإبصار إلى أن يؤدي إلى العمى.
ففي مرحلة المتوسطة بدأت لا تميز الألوان ولا ترى الأشياء البعيدة.. إلى أن شعرت بعتمة تلف الكون من حولها.


تقول الدكتورة وحي:



"يعتقد البعض بأن الإنسان يصعب عليه أن يفقد تذكر الأشياء من حوله بعد أن يكون قد اعتاد على رؤيتها، ولكنني أرى أن الأصعب أن تكون حرمت من رؤيته منذ البداية".
وتضيف:



"بالنسبة لي فإنني أعرف لون البحر والسماء وتدرج الألوان وشكل الحروف والكلمات".
لم تشعر باليأس للحظة في حياتها، لذلك أصرت أن تكمل دراستها الثانوية في مدارس ربما يندر وجود كفيفة في فصولها، فطرقت أبواباً أقفلت أمام رغبتها في إكمال تعليمها رغم أن أهلها عزموا على إرسالها لبريطانيا إلا أنها فضلت أن يكبر الحلم داخلها فوق أرض رعت خطواتها المتباعدة وكللتها بالنجاح.





لتأتي موافقة الأستاذة بهية لفادي مديرة الثانوية الأولى لتدفعها بهدوء وثقة إلى حلمها كطالبة منازل.


لتجتاز التحدي بتفوق وتضع قدمها في بداية الطريق الجامعي بين جامعات الكويت وعمان ومصر وتحصد درجة الدكتوراه في القانون والذي يماثل شخصيتها التي تسعى للنقاش والتحليل كونه يسمى - الطب البديل -.





عام 1999ميلادي ولد داخلها تحد من نوع آخر وهو رغبتها العمل، فتقدمت بأوراقها إلى العمادة بالجامعة، وتتذكر الدكتورة مي كلمات العميدة هيفاء جمل الليل والتي التقت بها لإجراء مقابلة شخصية معها


، قالت: لقد التقيتك كإجراء روتيني اعتقدت أنه سينتهي بدون نتيجة ولكنك جديرة بأن تكوني إحدى عضوات هيئة التدريس بالجامعة.




واعتبرت الدكتورة وحي التجربة العملية منعطفاً هاماً في حياتها وأكثر ما يميزها تلك العلاقة الرائعة بينها وبين طالباتها المبنية على الاحترام والثقة في التعامل، فإذا أخطأت طالبة أثناء المحاضرة عن قصد دون أن أشعر ذلك، تأتي في اليوم التالي لمكتبي لتعترف بخطئها وتعتذر.
أحد أهم ركائز الدعم اللامتناهي الذي تشيد به الدكتورة وحي هو ذلك الذي يأتي من نبع أسرتها التي صمدت معها أمام العثرات المؤلمة والمحزنة في مشوار حياتها لتشعر بدفء أناملهم التي كانت تشد على يديها فتمدها بالعزيمة والإصرار وتصبح المستشارة الأولى لهم.
ولا تغيب تفاصيل العالم المتجدد من حولنا عن عيون الدكتورة وحي وذلك من خلال عيون - رحيمة - رفيقتها وسكرتيرتها والتي لازمتها لأكثر من عشرين عاماً تنقلت معها في سفرها وعانت تبعات الغربة خلال دراستها في الخارج وتصفها بالقريبة جداً لنفسها.



لم تكن طفولتها كطفولة باقي الفتيات في مثل عمرها


فقد هجرت عالم اللعب بالعرائس إلى رفوف المكتبات، لأنها تصف نفسها بالعاشقة للقراءة رغم أنها كانت تحتاج لإضاءة قوية وتقترب بعينيها المتعبة إلى سطور الكتب مما جعل والدها يقوم بتصوير الكتب بالبنط الكبير والغامق ليشبع رغبتها في القراءة.. وتقول الدكتورة وحي: "أذكر أنني كنت أجلس لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة لأقرأ".



تسعد الدكتورة وحي بعبارة كتبت عنها تضمنت الآتي: (عندما تلتقي د.وحي لا تشعر أنها فاقدة للبصر).
وأكثر ما يحزنها عدم التقدير لفاقدي البصر في العالم العربي بشكل عام، لأنه يحتاج الدعم من أسرته ومجتمعه لأننا في أمس الحاجة بأن يكون لدينا عدد كبير من فاقدي البصر داخل أفراد المجتمع لإثبات وجودهم بعد أن يكونوا قد نالوا الثقة والتشجيع.

دية، الدكتورة وحي فاروق لقمان، أستاذة القانون، والمستشارة القانونية بجامعة الملك عبد العزيز سابقاً، ورئيسة قسم القانون بكلية دار الحكمة بجدة روت لـ"سيدتي" قصة فقدانها لبصرها، فقالت:

منذ الابتدائية وحتى بداية المتوسطة، كان بإمكاني الرؤية، وما بين الخامسة والثانية عشرة من العمر، كنت أتنقل من دولة إلى أخرى مع والديّ بحثاً عن علاج للمرض الذي أصاب شبكية العين، وكانت الردود دائماً تفيد بأن هذا المرض لا علاج له، وسيتدهور وضعي حتى أفقد الرؤية تماماً.
منذ طفولتي كنت أميل للنقاش والجدال والتحليل، لكن القانون لم يكن هو توجهي منذ البداية، فقد كنت أهوى دراسة الطب، الذي كان خياراً مستحيلاً، فكان القانون هو البديل الأقرب لميولي، وهذا هو السبب وراء اختياري لهذا المجال. اخترت دراسة الماجستير في الأردن، لأن الأردن كان في ذلك الوقت دولة صغيرة ومنظمة، والدراسة فيه متقدمة، وشهادة الماجستير في الحقوق قوية جداً. وحين انتقلت لدراسة الدكتوراه اخترت مصر لعدم توفرها بالأردن، إذ كانت القوانين الوضعية في الدول العربية مأخوذة في الأساس من القانون المصري، والمأخوذ بدوره من القانون الفرنسي، ورسالتي كانت عبارة عن مقارنة بين القوانين العربية الوضعية والقانون الإنجليزي، لذا كنت أتنقل ما بين بريطانيا ومصر لأجمع المراجع، أما اللغة فلم تكن عائقاً أبداً، فقد كنت أسافر مع عائلتي كل عام لقضاء الإجازة الصيفية في منزلنا هناك، فأتقنت اللغة.
وتضيف الدكتورة وحي: أتفاءل بتوقع الأفضل دائماً في جميع قراراتي واختياراتي، وهذه طبيعة بشخصيتي، فالإنسان عليه أن يقتنع بداخله أنه يستحق الأفضل، لأنه يملك القدرة على تحقيق ما يطمح إليه، فالإنسان لا يتوقف عند حد معين، ودائماً يطمح للمزيد والأفضل، وأنا أتمنى أن أكمل أبحاثي وأحصل على ترقيات علمية أعلى، فالاجتهاد من الإنسان والتوفيق من الله تعالى.وتحلم بأن تنهي أبحاثها للحصول على درجة علمية تضاف لرصيدها الأكاديمي.