الفهد البرونزى
18-11-2009, 12:08 PM
شعر محمود حسن اسماعيل لهو الشعر ذو الخصوصية فى المذاق، فكلماته أنغام ، ووقفاته تأملات وفى الحب لهى محطات الغرام والهيام، فمن عبير مصر بصعيدها المتراكم خلف طقوس العبادات الفرعونية القديمة، وريفها الذى يهفهف بروائح الأصالة ، واسلاميتها التى شقت فيها أنهار اللغة العربية فتراكبت التصاوير والتشبيهات امتزاجا" بنفوس عابرة بمدن الخيال تمتح من عند جدرانها ، ومن معين العاطفة ماتختزله المشاعر فى قصائد ، تتندى بالانسانية والحب . عل مايمكن الوقوف عليه من شعر محمود حسن اسماعيل الى جانب تفرده بالقاموس الخاص بأشعاره، تلك الروح المصرية السارحة ببعديها الزمانى والمكانى اصطداما" وارتطاما" ، بغوص فى الأعماق ، لالمجرد التعرض للسطحيات أو العرضيات فى الأمور، فهو الى جانب تمكنه من هذا كله كغيره من الشعراء يبرز تفرده من خلال كلماته التى تعكس تغلغلا" بالوجدان الانسانى، بمقدرة قلما يوفرها احساس شاعر اّخر لو تناول ذات الموضوع. فهو الشاعر الشمولى اذن للظاهر والكامن بالوجدان، فى اطار تجاربى كونى ، فحقا" قيل عنه أنه شاعر ماوراء الجزئيات والمنعزل والمنظور ، فهو شاعر البصيرة النافذة، يرى من زوايا عدة ، ليخرج لنا من متاهات الصورة ألف لون ولون غير الذى تدركه الأعين ، فتكثر التنويعات وتتعدد المحطات بالوجه أو الوجهة الواحدة التى يتناول بها موضوعه. وهو اذ يضع أيدينا على حائط مبكاه دون خجل أو جزع أو وجل نجده يقول:
أنا والناى والحياة وسر فى طوايا النفس يخفيه برقع! كلما سله شعاعى من الليل على موضع...يداريه موضع لست فى حيرة، ولافى وقوف فمع الله نظرتى تتطلع كلما فر طائر حاصرته فأتاه من حالك التيه يخشع هدأة...وانطلاقة واذا النور على الدرب يستهل ....ويسطع...,,
ومن هذه الى عنوان دواوينه التى كتبها ، يمكن أن نقف أو لانقف على الوجهة أو نسأل الى أين وجهة هذا الشاعر الملاح ، والمغامر ، الذاهب بكامل ارادته الى أحضان المجهول. فقد ترك لنا محمود حسن اسماعيل الدواوين الاّتية: *قاب قوسين. *لابد. *صلاة ورفض. *نهر الحقيقة. *هدير البرزخ. *هكذا أغنى. *أغانى الكوخ. *أين المفر. *نار وأصفاد. *التائهون. *وموسيقى من السر ، وهو الديوان الذى صدر بعد رحيله.
ومن ديوانه <هكذا أغنى> كانت قصيدته أقبلى كالصلاة، موضوع العرض، من أحلى عشرين قصيدة فى الحب بشعر العرب. يقول الأستاذ فاروق شوشة: ان السبب فى اختيار هذه القصيدة بالذات كونها لم تكن من ديوانه أين المفر الذى يعرض لكامل تجربته فى حبه العظيم ، هذا الحب الذى عصف به الشك فدمر جدران معبده، وزلزل قوائم محاريبه..، وهى أيضا" ليست من شعره الأخير الذى يتاّذر فيه نضج التجربة واكتمال أدوات الشاعر ، وفى وقت خفف الشاعر عن نفسه الخشونة والقسوة مع نفسه ومع الحياة . اذن فهى القصيدة التى اصطبغت بالطابع الخاص عن شاعر أشد خصوصية بتعبيره وألوانه ومنتدياته التى يسيح فيها ، وهى القصيدة المزمور ، الذى نناشده فيما بيننا ، ونترنم بايقاعاته وموسيقاه الممتدة الطويلة النفس، ثم هى القصيدة التى تخطفنا عبر لوحاتها الشعورية المتتابعة ، من الزورق الشريد الحيران..وحتى حفيف السنابل الساكبة الشعر الهامس المجنح...
من rajol
أنا والناى والحياة وسر فى طوايا النفس يخفيه برقع! كلما سله شعاعى من الليل على موضع...يداريه موضع لست فى حيرة، ولافى وقوف فمع الله نظرتى تتطلع كلما فر طائر حاصرته فأتاه من حالك التيه يخشع هدأة...وانطلاقة واذا النور على الدرب يستهل ....ويسطع...,,
ومن هذه الى عنوان دواوينه التى كتبها ، يمكن أن نقف أو لانقف على الوجهة أو نسأل الى أين وجهة هذا الشاعر الملاح ، والمغامر ، الذاهب بكامل ارادته الى أحضان المجهول. فقد ترك لنا محمود حسن اسماعيل الدواوين الاّتية: *قاب قوسين. *لابد. *صلاة ورفض. *نهر الحقيقة. *هدير البرزخ. *هكذا أغنى. *أغانى الكوخ. *أين المفر. *نار وأصفاد. *التائهون. *وموسيقى من السر ، وهو الديوان الذى صدر بعد رحيله.
ومن ديوانه <هكذا أغنى> كانت قصيدته أقبلى كالصلاة، موضوع العرض، من أحلى عشرين قصيدة فى الحب بشعر العرب. يقول الأستاذ فاروق شوشة: ان السبب فى اختيار هذه القصيدة بالذات كونها لم تكن من ديوانه أين المفر الذى يعرض لكامل تجربته فى حبه العظيم ، هذا الحب الذى عصف به الشك فدمر جدران معبده، وزلزل قوائم محاريبه..، وهى أيضا" ليست من شعره الأخير الذى يتاّذر فيه نضج التجربة واكتمال أدوات الشاعر ، وفى وقت خفف الشاعر عن نفسه الخشونة والقسوة مع نفسه ومع الحياة . اذن فهى القصيدة التى اصطبغت بالطابع الخاص عن شاعر أشد خصوصية بتعبيره وألوانه ومنتدياته التى يسيح فيها ، وهى القصيدة المزمور ، الذى نناشده فيما بيننا ، ونترنم بايقاعاته وموسيقاه الممتدة الطويلة النفس، ثم هى القصيدة التى تخطفنا عبر لوحاتها الشعورية المتتابعة ، من الزورق الشريد الحيران..وحتى حفيف السنابل الساكبة الشعر الهامس المجنح...
من rajol