علي المحجوب
06-07-2006, 01:56 PM
فتوى فضيلة مفتي الجمهورية بشأن تحريم فوائد البنوك بتاريخ 20/2/1989
سؤال ورد إلى دار الإفتاء من المواطن يوسف فهمي حسين، وقيد برقم 515/لسنة 1989م يقول فيه: إنه قد أحيل إلى المعاش، وصرفت له الشركة التي كان يعمل بها مبلغ 40.000 (أربعين ألف جنيه)، والمعاش الذي يتقاضاه لا يفي بحاجته الأسرية، ولأجل أن يغطي حاجيات الأسرة وضع المبلغ المذكور في بنك مصر في صورة شهادات استثمار بعائد شهري حيث لم يعد هناك أمان لوضع الأموال في شركات توظيف الأموال.
وعندما فكر في وضعها في أي مشروع لم يجد، وخاصة أن حالته الصحية لا تسمح بالقيام بأي جهد .. وقد قرأ تحقيقاً بجريدة أخبار اليوم، شارك فيه بعض المشايخ والعلماء الأفاضل بأن الودائع التي تودع في البنوك تخدم في مشاريع صناعية وتجارية، وأن هذه الشهادات الاستثمارية تدر عائداً حلالاً لا ربا.
وأنه رأى بعينه أن أحد البنوك الإسلامية تتعامل مع زوج ابنته نفس المعاملة التي تتعامل بها البنوك الأخرى، في حين أن البنوك الإسلامية تعطي أرباحاً أقل.
وحيث أنه حريص على أن لا يدخل بيته حراماً بعث إلى دار الإفتاء يستفسر عن رأي الدين في هذا الأمر، حيث أن بعض العلماء يقولون بأن العائدة حلال، والبعض الآخر يقولون أنه ربا.
هذا نص السؤال الوارد إلى دار الإفتاء والمقيد بها برقم 515/لسنة 1989م .. فماذا كان جواب الدكتور طنطاوي المفتي؟
الجواب ..
بعد المقدمة..
يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) [البقرة: 278-279].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى. الآخذ والمعطي فيه سواء" رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وأجمع المسلمون على تحريم الربا، والربا في اصطلاح فقهاء المسلمين هو: زيادة مال في معاوضة مال بمال دون مقابل.
وتحريم الربا بهذا المعنى أمر مجمع عليه في كل الشرائع السماوية.
لما كان ذلك، وكان إيداع الأموال في البنوك أو إقراضها أو الاقتراض منها بأي صورة من الصور مقابل فائدة محددة مقدماً زمناً ومقداراً يعتبر قرضاً بفائدة، وكل قرض بفائدة محددة مقدماً حرام، كانت تلك الفوائد التي تعود على السائل داخلة في نطاق ربا الزيادة المحرم شرعاً بمقتضى النصوص الشرعية.
وننصح كل مسلم بأن يتحرى الطريق الحلال لاستثمار ماله، والبعد عن كل ما فيه شبهة حرام لأنه مسؤول يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟
مفتي جمهورية مصر العربي
توقيع: د.محمد طنطاوي
سجل 41/124 بتاريخ 14 رجب 1409هـ 20/2/1989م
سؤال ورد إلى دار الإفتاء من المواطن يوسف فهمي حسين، وقيد برقم 515/لسنة 1989م يقول فيه: إنه قد أحيل إلى المعاش، وصرفت له الشركة التي كان يعمل بها مبلغ 40.000 (أربعين ألف جنيه)، والمعاش الذي يتقاضاه لا يفي بحاجته الأسرية، ولأجل أن يغطي حاجيات الأسرة وضع المبلغ المذكور في بنك مصر في صورة شهادات استثمار بعائد شهري حيث لم يعد هناك أمان لوضع الأموال في شركات توظيف الأموال.
وعندما فكر في وضعها في أي مشروع لم يجد، وخاصة أن حالته الصحية لا تسمح بالقيام بأي جهد .. وقد قرأ تحقيقاً بجريدة أخبار اليوم، شارك فيه بعض المشايخ والعلماء الأفاضل بأن الودائع التي تودع في البنوك تخدم في مشاريع صناعية وتجارية، وأن هذه الشهادات الاستثمارية تدر عائداً حلالاً لا ربا.
وأنه رأى بعينه أن أحد البنوك الإسلامية تتعامل مع زوج ابنته نفس المعاملة التي تتعامل بها البنوك الأخرى، في حين أن البنوك الإسلامية تعطي أرباحاً أقل.
وحيث أنه حريص على أن لا يدخل بيته حراماً بعث إلى دار الإفتاء يستفسر عن رأي الدين في هذا الأمر، حيث أن بعض العلماء يقولون بأن العائدة حلال، والبعض الآخر يقولون أنه ربا.
هذا نص السؤال الوارد إلى دار الإفتاء والمقيد بها برقم 515/لسنة 1989م .. فماذا كان جواب الدكتور طنطاوي المفتي؟
الجواب ..
بعد المقدمة..
يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) [البقرة: 278-279].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى. الآخذ والمعطي فيه سواء" رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وأجمع المسلمون على تحريم الربا، والربا في اصطلاح فقهاء المسلمين هو: زيادة مال في معاوضة مال بمال دون مقابل.
وتحريم الربا بهذا المعنى أمر مجمع عليه في كل الشرائع السماوية.
لما كان ذلك، وكان إيداع الأموال في البنوك أو إقراضها أو الاقتراض منها بأي صورة من الصور مقابل فائدة محددة مقدماً زمناً ومقداراً يعتبر قرضاً بفائدة، وكل قرض بفائدة محددة مقدماً حرام، كانت تلك الفوائد التي تعود على السائل داخلة في نطاق ربا الزيادة المحرم شرعاً بمقتضى النصوص الشرعية.
وننصح كل مسلم بأن يتحرى الطريق الحلال لاستثمار ماله، والبعد عن كل ما فيه شبهة حرام لأنه مسؤول يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟
مفتي جمهورية مصر العربي
توقيع: د.محمد طنطاوي
سجل 41/124 بتاريخ 14 رجب 1409هـ 20/2/1989م