المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول من قال الشعر



الفهد البرونزى
06-07-2006, 05:35 PM
أول من قال الشعر



قال محمد: أخبرنا أبو عبد الله المفضل بن عبد الله المحبري

قال: سألت أبي عن أول من قال الشعر، فأنشدني هذه الأبيات: الوافر








تَغَيّرَتِ البلادُ، ومَن علَيها،
فَوَجهُ الأرضِ مُغبَرٌّ قَبِيْـحُ
تغيّر كلُّ ذي لونٍ وطَعـمٍ،
وقلّ بَشاشَةَ الوَجهُ الصّبيحُ




بشاشة: منصوب على التمييز، والتقدير: وقل الوجه الصبيح بشاشةً؛ وحذف التنوين لالتقاء الساكنين: التنوين والألف واللام.






وَجَاوَرَنا عَدوٌّ لَيْسَ يَفنى،
لَعِينٌ لا يَمُوتُ فَنَسْتَريـحُ
أَهابِلُ! إن قُتِلْتَ، فإنّ قلبي
عَليكَ اليَومَ مُكْتَئبٌ قَريـحُ






ثم سمعت جماعةً من أهل العلم يؤثرون أن قائلها أبونا آدم، عليه السلام، حين قتل إبنه قابيل هابيل؛ فالله أعلم أكان ذلك أم لا.
وذكر أن إبليس عدو الله أجاب آدم، عليه السلام، بهذه الأبيات، فقال: الوافر







تَنَحَّ عنِ الجِنـانِ وساكينهـا،
ففي الفِردَوْسِ ضَاقَ بِكَ الفسيحُ

وَكُنْتَ بها وزَوْجَكَ في رَخـاءٍ،
وقلبُكَ من أذَى الدّنيـا مَريـحُ
فَما بَرِحَتْ مُكايَدتـي ومَكـري
إلى أَنْ فاتَـكَ الثّمَـنُ الّربيـحُ
ولَولا رَحَمةُ الرُّحَمـنِ أَمْسَـى
بِكَفِّكَ مِنْ جِنـانِ الخُلـدِ ريـحُ




وروي أن بعض الملائكة، عليهم السلام، قال هذا البيت: الوافر







لِدُوا للمَوتِ، وابنُوا للخَرابِ
فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إلـى الذهـابِ





قال المفضل:
وقد قالت الأشعار العمالقة، وعاد، وثمود. قال معاوية ابن بكر بن الحبتر بن عتيك بن قرمة بن جلهمة بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح، عليه السلام، وكان يومئذٍ سيد العمالقة، وقد قدم إليه قيل بن عير، وكانت عاد بعثوه ولقمان بن عاد وفداً معهما ليستسقوا لهم حين منعوا الغيث، فقال معاوية بن بكر: الوافر







أَلا يا قَيْلُ! وَيْحَكَ! قُمْ فَهَينـمْ،
لعَلَّ اللَّـهَ يَصْبَحُنـا غَمامَـا
فَيَسْقي أَرْضَ عادٍ، إنَّ عـاداً
قَدَ اضْحَوا ما يُبينُونَ الكَلاَمَـا
مِنَ العَطَشِ الشَّديدِ بأَرْضِ عادٍ
فَقَدْ أَمْسَتْ نِساؤُهُـمُ أَيامَـى
وإنّ الوَحشَ تأْتيهِمْ جَهـاراً،
فَما تَخْشَـى لِعَـادِيٍّ سِهامَـا
فَقُبِّحَ وَفْدُكُمْ مِنْ وَفـدِ قَـوْمٍ،
ولا لُقُّـوا التَّحِيَّـةَ والسّلامَـا




وقال مرثد بن سعد بن عفير، وكان من الوفد، وكان مسلماً من أصحاب هود، عليه السلام: الوافر







عَصَتْ عادٌ رَسولَهُمُ، فأَمْسَوا
عطاشاً ما تَبُلُّهُـمُ السَّمـاءُ
وَسُيِّرَ وَفْدُهم مِن بَعدِ شَهرٍ،
فأَردَفَهُمْ مَعَ العَطَشِ العَمـاءُ
بِكُفرِهِـمُ بِرَبِّهِـمُ جَـهـاراً
على آثـارِ عادِهِـمُ العَفـاءُ





يقول عباس بن مرداس السلمي: البسيط







في كُلِّ عامٍ لَنا وَفْـدٌ نُسَيِّرُهُـمْ،
نَخْتارُهمْ حَسَباً مِنّـا وأحلامَـا
كانُوا كَوَفدِ بني عـادٍ أضَلَّهُـمُ
قَيْلٌ، فأَتبَعَ عـامٌ مِنْهُـمُ عامَـا
عادوا فلمْ يجدوا في دارِ قَوْمِهِمُ،
إلاّ مغانيَهُـمْ قَفْـراً وآرامَــا




ومن ذلك قول مبدع بن هرم من ولد عوص بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وكان من مسلمي ثمود، فقال يذكر الناقة وفصيلها: الوافر






وَلاذَ بِصَخْرَة مِنْ رأسِ رَضْوَىَ،
بأعلى الشِّعْبِ مِنْ شَعَفٍ مُنيفِ
فَـلاذَ بهـا لِكَيْـلا يَعْـقِـرُوهُ،
وَفـي تَلْـواذِهِ مَـرُّ الحُتُـوفِ
بِأَسْهُمِ مُصْـدِعٍ، شُلَّـتْ يَـداهُ،
تَشُقُّ شِعَأفَـهُ شَـقَّ الخَنيـفِ
ثَكَلْتُـمْ أُمَّــهُ؛ وَعَقَرْتُـمُـوهُ،
ولـم يُنْظَـرْ لَهْـفُ اللّهيـفِ




الخنيف: جنس من ثياب الكتان، وهي الخنف، واحدها خنيف. ومصدع: الذي رمى الناقة قبل أن يعقرها قدار.
وقال مبدع، حين أخذته الصيحة: نعوذ بالله من ذلك.






فكانَتْ صَيحَةً لم تُبْقِ شَيئـاً
بوادي الحِجرِ وانْتَسَفَتْ رِياحَا
فَخَرَّ لِصَوتِها أَجْيالُ رَضوَى،
وَخَرَّبَتِ الأشاقِرَ والصِّفاحَـا
وأدْرَكَتِ الوُحُوشَ فكَتَّفَتْهـا،
ولم تَتْرُكْ لطائرِهـا جَنَاحَـا
ونُجِّي صالحٌ فـي مُؤْمنيـهِ،
وطُحْطِحَ كُلُّ عـاديٍّ فَطاحَـا





قال:

وأخبرني أبو العباس الوراق الكاتب عن أبي طلحة موسى بن عبد الله الخزاعي
قال: حدثنا بكر بن سليمان عن محمد بن إسحاق
قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب الناس على المنبر، ويذكر الناقة والذي عقرها.

قال: فقام إليها رجلٌ أحمر، أزرق، عزيزٌ، منيعٌ في قومه مثل زمعة بن الأسود فعقرها.




من كتاب جمهرة أشعار العرب أبو زيد القرشي

بنت الاسلام
12-07-2006, 04:11 PM
بارك الله فيك اخي موضوع طيب

احترامي لك

الفهد البرونزى
12-07-2006, 11:17 PM
بارك الله فيك اخي موضوع طيب

احترامي لك


مشكورة بنت النيل على مرورك

جزاك الله خيرا

الفهد البرونزى
10-02-2009, 11:00 PM
أول من قال الشعر



قال محمد: أخبرنا أبو عبد الله المفضل بن عبد الله المحبري

قال: سألت أبي عن أول من قال الشعر، فأنشدني هذه الأبيات: الوافر








تَغَيّرَتِ البلادُ، ومَن علَيها،
فَوَجهُ الأرضِ مُغبَرٌّ قَبِيْـحُ
تغيّر كلُّ ذي لونٍ وطَعـمٍ،
وقلّ بَشاشَةَ الوَجهُ الصّبيحُ




بشاشة: منصوب على التمييز، والتقدير: وقل الوجه الصبيح بشاشةً؛ وحذف التنوين لالتقاء الساكنين: التنوين والألف واللام.






وَجَاوَرَنا عَدوٌّ لَيْسَ يَفنى،
لَعِينٌ لا يَمُوتُ فَنَسْتَريـحُ
أَهابِلُ! إن قُتِلْتَ، فإنّ قلبي
عَليكَ اليَومَ مُكْتَئبٌ قَريـحُ






ثم سمعت جماعةً من أهل العلم يؤثرون أن قائلها أبونا آدم، عليه السلام، حين قتل إبنه قابيل هابيل؛ فالله أعلم أكان ذلك أم لا.
وذكر أن إبليس عدو الله أجاب آدم، عليه السلام، بهذه الأبيات، فقال: الوافر







تَنَحَّ عنِ الجِنـانِ وساكينهـا،
ففي الفِردَوْسِ ضَاقَ بِكَ الفسيحُ

وَكُنْتَ بها وزَوْجَكَ في رَخـاءٍ،
وقلبُكَ من أذَى الدّنيـا مَريـحُ
فَما بَرِحَتْ مُكايَدتـي ومَكـري
إلى أَنْ فاتَـكَ الثّمَـنُ الّربيـحُ
ولَولا رَحَمةُ الرُّحَمـنِ أَمْسَـى
بِكَفِّكَ مِنْ جِنـانِ الخُلـدِ ريـحُ




وروي أن بعض الملائكة، عليهم السلام، قال هذا البيت: الوافر







لِدُوا للمَوتِ، وابنُوا للخَرابِ
فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إلـى الذهـابِ





قال المفضل:
وقد قالت الأشعار العمالقة، وعاد، وثمود. قال معاوية ابن بكر بن الحبتر بن عتيك بن قرمة بن جلهمة بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح، عليه السلام، وكان يومئذٍ سيد العمالقة، وقد قدم إليه قيل بن عير، وكانت عاد بعثوه ولقمان بن عاد وفداً معهما ليستسقوا لهم حين منعوا الغيث، فقال معاوية بن بكر: الوافر







أَلا يا قَيْلُ! وَيْحَكَ! قُمْ فَهَينـمْ،
لعَلَّ اللَّـهَ يَصْبَحُنـا غَمامَـا
فَيَسْقي أَرْضَ عادٍ، إنَّ عـاداً
قَدَ اضْحَوا ما يُبينُونَ الكَلاَمَـا
مِنَ العَطَشِ الشَّديدِ بأَرْضِ عادٍ
فَقَدْ أَمْسَتْ نِساؤُهُـمُ أَيامَـى
وإنّ الوَحشَ تأْتيهِمْ جَهـاراً،
فَما تَخْشَـى لِعَـادِيٍّ سِهامَـا
فَقُبِّحَ وَفْدُكُمْ مِنْ وَفـدِ قَـوْمٍ،
ولا لُقُّـوا التَّحِيَّـةَ والسّلامَـا




وقال مرثد بن سعد بن عفير، وكان من الوفد، وكان مسلماً من أصحاب هود، عليه السلام: الوافر







عَصَتْ عادٌ رَسولَهُمُ، فأَمْسَوا
عطاشاً ما تَبُلُّهُـمُ السَّمـاءُ
وَسُيِّرَ وَفْدُهم مِن بَعدِ شَهرٍ،
فأَردَفَهُمْ مَعَ العَطَشِ العَمـاءُ
بِكُفرِهِـمُ بِرَبِّهِـمُ جَـهـاراً
على آثـارِ عادِهِـمُ العَفـاءُ





يقول عباس بن مرداس السلمي: البسيط







في كُلِّ عامٍ لَنا وَفْـدٌ نُسَيِّرُهُـمْ،
نَخْتارُهمْ حَسَباً مِنّـا وأحلامَـا
كانُوا كَوَفدِ بني عـادٍ أضَلَّهُـمُ
قَيْلٌ، فأَتبَعَ عـامٌ مِنْهُـمُ عامَـا
عادوا فلمْ يجدوا في دارِ قَوْمِهِمُ،
إلاّ مغانيَهُـمْ قَفْـراً وآرامَــا




ومن ذلك قول مبدع بن هرم من ولد عوص بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وكان من مسلمي ثمود، فقال يذكر الناقة وفصيلها: الوافر






وَلاذَ بِصَخْرَة مِنْ رأسِ رَضْوَىَ،
بأعلى الشِّعْبِ مِنْ شَعَفٍ مُنيفِ
فَـلاذَ بهـا لِكَيْـلا يَعْـقِـرُوهُ،
وَفـي تَلْـواذِهِ مَـرُّ الحُتُـوفِ
بِأَسْهُمِ مُصْـدِعٍ، شُلَّـتْ يَـداهُ،
تَشُقُّ شِعَأفَـهُ شَـقَّ الخَنيـفِ
ثَكَلْتُـمْ أُمَّــهُ؛ وَعَقَرْتُـمُـوهُ،
ولـم يُنْظَـرْ لَهْـفُ اللّهيـفِ




الخنيف: جنس من ثياب الكتان، وهي الخنف، واحدها خنيف. ومصدع: الذي رمى الناقة قبل أن يعقرها قدار.
وقال مبدع، حين أخذته الصيحة: نعوذ بالله من ذلك.






فكانَتْ صَيحَةً لم تُبْقِ شَيئـاً
بوادي الحِجرِ وانْتَسَفَتْ رِياحَا
فَخَرَّ لِصَوتِها أَجْيالُ رَضوَى،
وَخَرَّبَتِ الأشاقِرَ والصِّفاحَـا
وأدْرَكَتِ الوُحُوشَ فكَتَّفَتْهـا،
ولم تَتْرُكْ لطائرِهـا جَنَاحَـا
ونُجِّي صالحٌ فـي مُؤْمنيـهِ،
وطُحْطِحَ كُلُّ عـاديٍّ فَطاحَـا





قال:

وأخبرني أبو العباس الوراق الكاتب عن أبي طلحة موسى بن عبد الله الخزاعي
قال: حدثنا بكر بن سليمان عن محمد بن إسحاق
قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب الناس على المنبر، ويذكر الناقة والذي عقرها.

قال: فقام إليها رجلٌ أحمر، أزرق، عزيزٌ، منيعٌ في قومه مثل زمعة بن الأسود فعقرها.




من كتاب جمهرة أشعار العرب أبو زيد القرشي

wedallwa
22-12-2009, 09:19 AM
مشكووووور اخي علي هذه المعلومة

la petite
22-01-2010, 05:22 PM
سلمت يمينك أخي
:)